أعلنت البحرين أمس حجب عدد من المواقع والمنتديات التي تحرض وتروج للعنف والأعمال الإرهابية، ومن ضمنها عدد من المواقع لمنظمات وأحزاب صنفت دولياً ضمن المنظمات الإرهابية. في وقت أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، بأن استمرار العبث بالأمن والاستقرار لن يجد من الحكومة إلا الحزم والعزم الأكيد في التصدي له والقضاء على بؤر الإرهاب والتحريض.
وقالت وزارة الدولة لشؤون الاتصالات إن مكتب التنسيق والمتابعة تلقى خلال أول يومين عمل للمكتب 116 بلاغاً، بواقع 47 مكالمة عبر الخط الساخن، و69 رسالة إلكترونية، ويقوم حالياً الفريق المعني بدراسة ما ورد إليه من بلاغات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، إضافة إلى ذلك، قام فريق العمل المشترك بمكتب التنسيق والمتابعة برصد 70 من المواقع والمنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي المخالفة، وسوف يقوم خلال الأيام المقبلة باتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، تنفيذاً لتوصيات المجلس الوطني.
تنفيد التوصيات
وجددت الوزارة التزامها في تنفيذ توصيات المجلس الوطني وقرار رئيس الوزراء، مؤكدة المحافظة على حرية التعبير وحقوق الإنسان وعدم المساس بحرية أو رأي أي مواطن أو مقيم، بل لمحاسبة كل من يستغل أجواء الحرية والانفتاح بما لا يتعارض مع المشروع الإصلاحي. كما تم إنشاء خط ساخن خصص للمواطنين والمقيمين، الأمر الذي يمكنهم من الإبلاغ عن أي مواقع أو حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي تحرض وتروج للعنف والأعمال الإرهابية، وتمس أمن المواطنين والمقيمين، وتضر بمصالحهم العامة وتستهدف الوحدة الوطنية.
لجنة أمنية ومدنية
إلى ذلك، كلف رئيس الوزراء لجنة مدنية عليا برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، ولجنة أمنية برئاسة وزير الداخلية، لضمان أعلى درجات التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية المعنية بتنفيذ توصيات المجلس الوطني حول مكافحة الإرهاب.
وشدد رئيس الوزراء على «ضرورة أن تناط مسؤولية تنفيذ التوصيات في الوزارات والأجهزة الحكومية إلى كوادر وإدارات قادرة على تفعيل ما جاء فيها، نظراً لأن هذه التوصيات مطالب شعب، وبمثابة استراتيجية أمنية ومجتمعية تحمي من الإرهاب، ويجب جعل نتائجها ملموسة ومحسوسة في المجتمع، لمزيد من الأمن والاستقرار». ودعا إلى اليقظة والحذر من المخططات التي تستهدف الوحدة الوطنية وتغذية الانقسام الاجتماعي.
احترام القانون
من جهته، قال وزير العدل البحريني، في تعليقه على قول البعض إن مخرجات المجلس الوطني بمثابة إشارة البدء لتجاوز القوانين، إن «أي تجاوز للقانون يقصدون، فتوجيهات القيادة منذ البداية واضحة، أنه في حال وجود إخلال بالأمن أو وقوع عمليات إرهابية يتم التعامل وفق القانون، وهو ما يضمن الالتزام بالمواثيق الدولية التي وقعت عليها البحرين».
رفض الحركة الطائفية
أكدت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان المصرية، في بيان لها أصدرته بمشاركة 51 منظمة حقوقية وعدد من الأحزاب السياسية عن رفضها التام للدعوات والحركة الطائفية في البحرين. وأشار البيان إلى أن «تجربة مملكة البحرين مع شعبها بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حققت طفرة مشهودة في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية». وأوضح البيان أن «المنظمة قامت بالتعاون مع عدة منظمات حقوقية بالبحرين، برصد انخفاض نسبة البطالة وإلغاء محكمة أمن الدولة، والعفو غير المشروط في قضايا الموقفين» .
