الحكومة الـ33 في تاريخ الكويت السياسي

قبل 24 ساعة من انقضاء المهلة الدستورية لاتمام التشكيل الحكومي الجديد، أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مرسومًا بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح تشمل 15 وزارة وتتضمن وزراء جددا للنفط والمالية والدفاع مع احتفاظ سبعة بحقائبهم الوزارية بينهم امرأتان.. وشدد الأمير في خطابه التوجيهي للحكومة على أن المرحلة المقبلة تتطلب «العمل بروح الفريق الواحد لتدارك ما مضى من تراجع وقصور».

وضمت الحكومة الجديدة إلى جانب رئيسها 15 وزيرا، بينهم أربعة وجوه جديدة فقط (رغم أنّ بعضهم تقلّد حقائب وزارية في حقب وزارية سابقة)، هم: الشيخ محمد خالد الحمد الصباح وزيرا للداخلية، والشيخ سالم عبدالعزيز الصباح وزيرا للمالية، والفريق خالد الجراح الصباح وزيرا للدفاع، وعيسى أحمد الكندري وزيرا للمواصلات.

والكندري هو أحد نواب مجلس الأمة (البرلمان)، حيث يفرض الدستور أن تضم الحكومة عددا من النواب المنتخبين يتراوح عددهم بين نائب واحد إلى ثلاثة نواب.

وأسندت حقيبة المالية إلى المحافظ السابق للبنك المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح الذي استقال من منصبه العام الماضي احتجاجا على التوسع الكبير في الانفاق العام.. فيما تم تعيين وزير المالية السابق مصطفى الشمالي وزيرا للنفط بعد أن كان يشغل هذه الحقيبة بالوكالة خلال الشهور الاخيرة منذ استقالة وزير النفط السابق هاني حسين.. في حين بينت التشكيلة الوزارية الجديدة أيضا احتفاظ امرأتين بحقائبهما الوزارية في الحكومة السابقة، حيث بقيت رولا دشتي، وزير دولة لشؤون مجلس الأمة ووزير دولة لشؤون التخطيط والتنمية، وذكرى عايد الرشيدي، وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل.

7 من الحكومة السابقة

وبينما كانت الحكومة السابقة تضم ستة وزراء من عائلة آل صباح الحاكمة، ارتفع عددهم في الحكومة الجديدة إلى سبعة يحملون حقائب: الدفاع، والداخلية، والخارجية، والإعلام، والمالية، وشؤون مجلس الوزراء، إضافة إلى رئيس الحكومة جابر المبارك الصباح.

تبادل أدوار

وشهدت الحكومة تبادل وزيرين حيث تولى وزير المالية السابق مصطفى جاسم الشمالي حقيبة النفط في الحكومة الجديدة بعد أن كان يشغل هذه الحقيبة بالوكالة خلال الشهور الاخيرة منذ استقالة وزير النفط السابق هاني حسين وأضحى سالم مثيب الأذينة، وزير دولة لشؤون الإسكان ووزير دولة لشؤون البلدية، بعد أن كان وزيرا للمواصلات ووزير دولة لشؤون الإسكان في الحكومة السابقة.

مواجهة القصور

إلى ذلك، شدد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد عقب أداء اليمين الدستورية للحكومة على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الحكومة الجديدة «العمل بروح الفريق الواحد للنهوض بالوطن ومواصلة مسيرة الاصلاح ودفع عجلة التنمية وتدارك ما مضى من تراجع وقصور».

وطالب الأمير الوزراء بتلمس مشاكل المواطنين. وحضّ على «العمل الدؤوب بروح الفريق الواحد ومواصلة مسيرة الإصلاح ودفع عجلة التنمية... وتكريس دولة القانون والمؤسسات والتطبيق الحازم للقانون على الجميع».

وأشاد بالجهود المقدرة التي بذلها رئيس الوزراء لتشكيل الحكومة واختيار أعضائها، معبرا عن شكره وتقديره للوزراء السابقين على مابذلوه من جهود طيبة وعلى قيامهم بتأدية مسؤولياتهم بكل إخلاص راجيا لهم دوام التوفيق.

مسؤولية كبيرة

بدوره، قال رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك: «إننا إذ ندرك تمام الادراك حجم المسؤولية والدور الوطني الذي يقع على عاتق كل منا ونلتمس حجم الأمانة العظيمة التي حملتمونا إياها». وأشار المبارك إلى أنّ الجميع «سيعمل بروح التضامن والأخوة ونمد يد التعاون لاخوانهم أعضاء مجلس الأمة لنبدأ صفحة ايجابية جديدة من تاريخ وطننا العزيز تسود فيها روح التعاون والتكامل وإرادة العمل المشترك حيث تعمل المؤسسات والسلطات ضمن منظومة الرؤية الوطنية الجامعة».

 

رد الفعل

وفور إعلان التشكيلة الحكومية توالت ردود الفعل النيابية ما بين مرحبة ومنتقدة للوزارة التي لم يطرأ عليها تغير جذري، إذ أكد النائب صالح عاشور أن مجلس الأمة الحالي أتى بكل التوجهات ومن كل شرائح البلد وبغطاء شعبي كامل.. في حين قال النائب فيصل الدويسان إن أمام هذه الحكومة استحقاقات مصيرية، فثمة قوانين تم إقرارها في المجلس المبطل ولم تنفذ وأخرى تم تشويه لوائحها التنفيذية وإفراغها من محتواها».

في المقابل، قال النائب رياض العدساني إنّ التشكيل الحكومي الجديد يؤكد «بأنه لا توجد نية في تجديد الدماء ولا إعطاء فرصة للشباب»، وفق تعبيره.