يلتقي قادة الكتل السياسية في اجتماع عقب عيد الفطر المبارك لوضع اللمسات الأخيرة على مبادرة «وثيقة السلم الاجتماعي» التي اطلقها نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي.

وفيما أبدى ائتلاف دولة القانون تفاؤلاً بما ستؤول إليه نتائج الاجتماع المرتقب، أعلن برلمانيون رغبتهم الحقيقية بحل الأزمة الراهنة، وتنحية الخلافات والتوجه الى الحوار.

وأطلق الخزاعي الشهر الماضي مبادرة اطلق عليها «مبادرة السلم الاجتماعي» او وثيقة الشرف، تهدف الى تحقيق مزيد من التقارب بين مختلف الأطراف، وتعمل على إنهاء حالة التقاطعات السياسية التي فرضتها المصالح الفئوية بعيدا عن المصلحة العامة للبلد.

ورجح النائب عن دولة القانون خالد الأسدي عقد اجتماع تمهيدي لقادة الكتل السياسية عقب انتهاء عيد الفطر لبحث النقاط الخلافية في المبادرة، والتي وصفها بـ«البسيطة»، التي يمكن حسمها في لقاء واحد لوضع اللمسات الأخيرة على وثيقة السلم الاجتماعي.

وذكر الأسدي ان نجاح المبادرة «أمر مرهون بجدية الكتل السياسية لتحقيق أهداف الوثيقة الاجتماعية والسياسية، لاسيما ان اللقاءات الأولية كانت متميزة وعكست تجاوبا ملموسا من كل الأطراف السياسية، ما يبعث على التفاؤل ويمكن اعتباره مؤشرا على نجاح المبادرة مستقبلاً وتحقيق أهدافها».

من جهته، أكّد النائب عبدالمهدي الخفاجي حاجة البلاد إلى مبادرة حقيقية لتقريب كل التشكيلات السياسية المشاركة في العملية السياسية، داعيا الأطراف والمكونات كافة الى العمل معاً لخدمة العراق.

 وقال الخفاجي ان «مبادرة نائب رئيس الجمهورية لاقت ترحيباً واسعاً، ما يؤكد رغبة الكتل بحل الأزمة وتنحية الخلافات والتوجه الى الحوار، لاسيما بعد التوصل الى حقيقة خطورة الوضع الأمني في ظل استمرار المناكفات السياسية».

ويرى النائب الحاجة الماسة الى مبادرة تجمع الأطراف السياسية الى طاولة حوار لحل المشكلات، موضحا ان مثل هذه المبادرة فيما لو فعلت وتم تطبيقها من قبل جميع الأطراف فسوف يسفر عنها النجاح، وستكون هناك مراجعة سياسية للوضع الذي تشهده البلاد.

تنازلات سياسية

الى ذلك، طالب النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه جميع الكتل السياسية الى تقديم المزيد من التنازلات فيما بينها لتسوية الخلافات العالقة بينها، لاسيما بشأن القوانين المعطلة داخل مجلس النواب.

وقال شلاه في تصريحات صحافية ان الكتل السياسية مطالبة بتقديم التنازلات وعدم التعنت فيما بينها، بهدف تحقيق إنجاز يكون له تأثير ايجابي في العملية السياسية، لاسيما ان البرلمان في عمره التشريعي الأخير.