ترك الشقيقان اللبنانيان معتصم وحسن ديب السويد، اللذان يحملان جنسيتها، وعادا الى حياة الشقاء في مدينة طرابلس بشمال لبنان، قبل ان يلاقيا الموت في سوريا، حيث كانا يقاتلان الى جانب المقاتلين الاسلاميين.

وقال رجل دين مقرب منهما ان حسن ومعتصم «قتلا الجمعة في هجوم لمقاتلي المعارضة السورية على حاجز للقوات النظامية في أبو زيد، قرب قلعة الحصن في حمص (وسط)»، المحافظة المتصلة بالحدود اللبنانية.

وأشار الى ان معتصم (18 عاما) فجر نفسه في سيارة مفخخة على الحاجز، بينما قتل حسن (21 عاما) في الهجوم الذي تلا التفجير. وعلى الرغم من ان حسن ومعتصم عرفا دائما «بالتزامهما الديني العميق»، الا ان مقتلهما في سوريا شكل صدمة للعائلة.

ويقول رجل الدين ان الشابين، وبعد عودتهما من السويد، حيث أمضيا أعواما عديدة، «قررا عبور الحدود الى سوريا والانضمام الى تنظيم جند الشام»، مشددا على أن أحدا «لم يكن يعلم بقرارهما». ويعد التنظيم مجموعة مستقلة أعلن عن إنشائها العام 2012 للقتال ضد القوات النظامية في سوريا، ويعتقد انها تنشط بين شمال لبنان والمناطق السورية القريبة من الحدود.

عودة وسبب

ويوضح ابن عمهما جهاد ان الشابين «كانا لا يزالان حتى العام الماضي مقيمين في السويد، حيث كان حسن يتابع دروسه الجامعية، بينما كان من المقرر ان يبدأ معتصم بذلك هذا العام». ويضيف: «لكنهما تركا كل شيء وعادا الى منطقة المنكوبين في طرابلس، حيث يقيم والدهما منذ عامين».

وردا على سؤال عن السبب الذي دفع قريبيه للالتحاق بالمقاتلين المعارضين في سوريا، أجاب: «آمن حسن ومعتصم بان على السنة القتال هناك». ويستطرد: «لكن والدهما ووالدتهما منهاران. الوالد على وشك الاصابة بانهيار عصبي، ويمكنك ان تتخيل ما تشعر به الوالدة».