رفعت القوات الأمنية في العراق أمس درجة الإنذار إلى المستوى «ج»، وهو أقصى درجات الإنذار، تحسباً لهجمات مسلحة، في أعقاب تداعيات أحدات سجني أبي غريب والتاجي ومع قرب حلول عيد الفطر، حيث أغلقت السلطات المعنية طرق أربع محافظات، بالتوازي مع مقتل 14 شخصاً في دورة عنف جديدة.وأفادت مصادر أمنية في وزارة الداخلية العراقية في تصريحاتٍ صحافية أمس أن القوات الأمنية رفعت درجة الإنذار إلى المستوى «ج»، وهو أقصى درجات الإنذار، تحسباً لهجمات مسلحة.
وأوضحت المصادر ان رئيس الوزراء نوري المالكي «أمر جميع أجهزة الأمن بالدخول في حالة طوارئ بتجاوز حالة الإنذار (ج) بعد معلومات مؤكدة عن هجمات محتملة لتنظيم القاعدة، حيث شددت الحكومة إجراءاتها، وتحديداً حول المنطقة الخضراء».
وبالتوازي، أعلنت القوات الأمنية إغلاق طرق محافظات بغداد، ديالى، كركوك، وتكريت وإغلاق الشوارع الرئيسية وقطع جسرين رئيسيين تحسباً لهجوم يستهدف المؤسسات الأمنية.
دورة العنف
في الأثناء، قتل 14 شخصاً، من بينهم ثلاث نساء، وأصيب ثمانية آخرون بجروح في هجمات متفرقة استهدفت مناطق مختلفة في العراق. وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان «خمسة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق عند مجمع تجاري في حي العامل في غرب بغداد». من جهته، قال الملازم أول خالص الخالدي من شرطة الموصل ان «مسلحين مجهولين اغتالوا أربعة من حراس القضاة بعدما هاجموا سيارتهم الخاصة».
وفي بعقوبة، قال مصدر في قوات الصحوة ان «مسلحين مجهولين اغتالوا ثلاث نساء، سيدة وابنتيها، داخل منزلهن في ناحية بهرز» الواقعة على الأطراف الجنوبية من بعقوبة. كما وقع هجوم في تكريت، حيث قال ضابط في الشرطة ان «رجلاً وابنه قتلا بانفجار عبوة ناسفة قرب جامع الشهداء وسط تكريت».
مبعوث أممي
الى ذلك، اعتبرت مصادر عراقية أن مهمتين رئيسيتين تواجهان الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، وزير الدفاع البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف، أولهما «مساعدة الحكومة على مواجهة الإرهاب والتوصل إلى تفاهمات مع معارضيها لحل الأزمة السياسية الحالية». وأشارت إلى ان المطلوب منه «كسب ثقة الأطراف جميعها».
