لم تستثنِ طائرات النظام السوري الحربية أمس اللاجئين الهاربين من جحيم قصفه، حيث استهدفت تجمعاً لهم على الحدود اللبنانية، ما أدى إلى مقتل تسعة منهم، في حين قتل تركي برصاصة طائشة عابرة للحدود، بالتوازي مع سيطرة الثوار على مخازن للذخيرة تابعة للقوات النظامية في منطقة القلمون قرب دمشق، تحتوي أسلحة مضادة للدروع وصواريخ «غراد».
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أمس أن الطيران الحربي السوري شن غارة على خربة داود شرق بلدة عرسال شمال شرقي لبنان، على الحدود السورية، ما أدى إلى سقوط تسعة قتلى وتسعة جرحى سوريين بينهم اطفال ونساء نقلوا إلى مستشفى «يونيفرسل» ومستشفيات بعلبك. وأفادت مصادر طبية لبنانية أن الغارة السورية استهدفت تجمعات للنازحين السوريين في الجرود الواقعة بين رأس بعلبك وجرود عرسال. وكان الطيران السوري سبق ونفذ غارات في المنطقة، قائلاً إنها تهدف إلى ملاحقة عناصر من المعارضة السورية المسلحة.
الحدود التركية
وبالتوازي، قتل تركي برصاصة طائشة من الجانب السوري على الحدود بين البلدين. ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة «زمان» عن مصادر أمنية أن الرجل قتل برصاصة طائشة من سوريا عند الحدود المجاورة لبلدة رأس العين. وأفادت المصادر أن الرصاصة أصابت الرجل في الصدر، حيث توفي في المستشفى ليصبح التركي الرابع الذي يقتل بالرصاص الطائش خلال المعارك في رأس العين الحدودية. وتشهد بلدة رأس العين السورية مواجهات عنيفة بين مقاتلين أكراد وعناصر من جبهة النصرة.
ضبط ذخيرة
وفي الداخل، سيطر الثوار على مخازن للذخيرة تابعة للقوات النظامية في منطقة القلمون قرب دمشق، تحتوي اسلحة مضادة للدروع وصواريخ «غراد». وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: «سيطر مقاتلون من لواء الاسلام وجبهة النصرة وكتيبة التوحيد وقوات المغاوير وكتائب شهداء القلمون وغيرها على ثلاثة مستودعات للذخيرة قرب بلدة قلمون في منطقة القلمون بريف دمشق، إثر اشتباكات».
وأشار إلى أن المقاتلين «اغتنموا أسلحة مضادة للدروع وصورايخ أرض- أرض (غراد) وذخائر آخرى متنوعة». وفي الاحياء الجنوبية من دمشق، أفاد المرصد عن اشتباكات في أحياء العسالي والحجر الاسود وأطراف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. يأتي ذلك في حين أعلنت «شبكة شام» سقوط عدد من القتلى والجرحى في قصف مدفعي عنيف شنته قوات النظام أصاب مدينة يبرود بـريف دمشق.
في هذه الأثناء، تواصل القصف العنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة لمدن وبلدات ببيلا والنبك وداريا ومعضمية الشام وعدة مناطق بالغوطة الشرقية وعدة مناطق بجبال القلمون، كما دارت اشتباكات عنيفة في مدينة السيدة زينب بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بقوات حزب الله ولواء أبو الفضل العباس.
وفي دمشق، تركز القصف بالمدفعية الثقيلة لأحياء القابون وجوبر، فيما جرت اشتباكات عنيفة في بساتين حي برزة بين الجيش الحر وقوات النظام.
أما في حمص (وسط)، فقصفت القوات النظامية حيي القصور وجورة الشياح اللذين يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
خان العسل
اعتبرت الناطقة باسم البعثة الروسية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف ماريا خودونسكايا أن إجراء تحقيق في معارك خان العسل في ريف حلب في ظل الأزمة السورية «أمر في غاية الصعوبة، ويشكل خطراً على من سيحقق فيها». وقالت خودونسكايا في حوار مع قناة «روسيا اليوم» إن «إجراء تحقيق في خان العسل في ظل الأزمة السورية أمر في غاية الصعوبة ويشكل خطراً على من سيحقق في ملابسات الحادثة». موسكو- يو.بي.آي
