بالتوازي مع المسار السياسي الذي بدأ قبل أيام بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية اميركية، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أمس أن وزير الخارجية الاميركي جون كيري شكل لجنة يرأسها الجنرال المتقاعد جون ألن لبحث الترتيبات الأمنية في حال انسحبت اسرائيل من الضفة الغربية المحتلة، مشيرةً إلى أنها «ستضمن أمن إسرائيل لـ30 عاماً مقبلة».
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية امس أن هذه اللجنة المكونة من 20 خبيرا أمنيا أميركيا، وبدأت عملها في الواقع، خاصة ان تشكيلها جاء قبل ما يقارب الشهرين، حيث التقى الجنرال الأميركي مرتين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ومرة واحدة مع وزير جيش الاحتلال موشيه يعالون، على أن يلتقي كبار الضباط في قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي كذلك مع رؤساء الأجهزة الأمنية «الشاباك» و«أمان».
خطة امنية
وأشارت «معاريف» إلى أن خبراء اللجنة «موزعين في الاردن واسرائيل والولايات المتحدة، حيث ستلتقي مع كافة الأطراف، وستكون مهمتها وضع خطة أمنية تحافظ على أمن اسرائيل الذي تلتزم به بشكل كامل الولايات المتحدة، خاصة ان الجيش الاسرائيلي لن يستطيع الدخول كما هو الان الى أراضي الدولة الفلسطينية». واوضحت ان «الخطوط الأساسية لهذه الترتيبات ستكفل الأمن لإسرائيل لـ30 عاماً مقبلة وفقا لمصادر مقربة من هذه اللجنة».
وأردفت أن أبرز ما ستبحثه اللجنة «موضوع الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وعدد القوات التي ستحتفظ بها هذه الدولة وتشكيلها وطبيعة السلاح الذي سيسمح بوجوده في هذه الدولة، ووضع ترتيبات بديلة لحركة الجيش الاسرائيلي في مناطق الضفة، والمتمثلة بالمراقبة وأجهزة متطورة وطرق تسمح للجيش الاسرائيلي معرفه ما يدور في مناطق الضفة، في حال انسحبت اسرائيل لحدود الرابع من يونيو 1967، كون ملف الحدود لم يبحث».
غور الاردن
ونوهت التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أنه سيتم كذلك «بحث بقاء عناصر من الجيش الاسرائيلي في غور الاردن وطبيعة التطورات الأمنية وغيرها بين الاردن والدولة الفلسطينية وكذلك تأثير علاقة الاردن باسرائيل». وأضافت أن «الترتيبات التي تقوم ببحثها اللجنة لا تقتصر فقط على الحل النهائي، وانما ستشمل أيضا المرحلة الانتقالية المتمثلة ما بعد التوصل الى الحل وما سيحدث مستقبلا».
تهنئة اميركية
أشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بـ«الشجاعة» و«حس القيادة» اللتين برهن عنهما كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بموافقتهما على استئناف مفاوضات السلام،.وفي بيانين منفصلين ولكن تمت صياغتهما بنفس العبارات تقريبا وصدرا في اعقاب اتصالين هاتفيين اجراهما اوباما بكل من عباس ونتانياهو، قالت الرئاسة الاميركية انها «ستدعم مفاوضات السلام المباشرة بين الطرفين»، والتي استؤنفت الاثنين الماضي في واشنطن بعد توقف دام ثلاثة اعوام. واشنطن- أ.ف.ب