في تطور أمني لافت، لقي ثلاثة من أفراد الحرس الجمهوري المنحل حتفهم أمس باشتباكات مع حرس القصر الرئاسي في صنعاء، خلال تظاهرات للمئات من «الجمهوري» وقوات الأمن المركزي احتجاجاً على ما وصفوه بـ«إهمالهم وعدم صرف إكرامية رمضان»، في وقتٍ تعهد الرئيسان، الأميركي باراك اوباما واليمني عبد ربه منصور هادي، بتوسيع مجالات التعاون بين الدولتين في مجال مكافحة الارهاب، خلال زيارة الأخير واشنطن قبل أن يصل اليوم السبت إلى جدة.

وذكر مصدر أمني يمني لـ«البيان» أمس أن عناصر من الحرس الجمهوري المنحل وقوات الأمن المركزي اشتبكوا مع موقع للحرس الرئاسي في ميدان السبعين، حيث قتل ثلاثة من «الجمهوري» وأصيب اثنان خلال تظاهر المئات منهم بالقرب من القصر الرئاسي في صنعاء، احتجاجا على ما قالوا انه «اهمال» القوات التي كانت مؤيدة للرئيس السابق علي عبدالله صالح، كما طالبوا بـ«إكرامية» رمضان المقرة من الحكومة بواقع راتب اضافي.

وقالت مصادر في الشرطة وشهود لـ«البيان» إن «المئات من أفراد قوات الحرس الجمهوري، قبل إلغاء هذه القوة وأفراد من قوات الامن المركزي، تظاهروا قرب القصر الرئاسي وأغلقوا الشوارع إحتجاجا على ما قالوا إنه إهمال حكومي لهذه القوات بعد حلها ودمجها في بقية وحدات الجيش». واوضحت المصادر أنه «سمع دوي انفجارات قوية لم يعرف مصدرها».

هادي وأوباما

وفي واشنطن، ذكر بيان مشترك صدر عن البيت الأبيض والرئاسة اليمنية أن لقاء القمة الذي جمع الرئيسين باراك أوباما وعبدربه منصور هادي «أفضى الى التزام الجانبين بمواصلة الشراكة الفاعلة في مكافحة الارهاب»، مشيراً إلى أنهما «ناقشا مجموعة من الجهود الرامية إلى مواجهة المخاطر المشتركة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية».

وفيما يتعلق بملف المعتقلين اليمنيين في «غوانتانامو»، وفي إشارة واضحة إلى عدم إحراز أي تقدم، ذكر البيان أن اوباما «اكد التزامه القوي بإغلاق المعتقل»، لافتاً إلى قراره برفع الحظر عن نقل المعتقلين. وأفاد أن الرئيسين «اتفقا على مواصلة الحكومتين الأميركية واليمنية التنسيق المشترك والعمل سوياً لتسهيل استعادة المعتقلين اليمنيين المصرح بنقلهم».

وأوضح البيان أن هادي أبلغ نظيره الاميركي عزم اليمن «إنشاء مركز إعادة تأهيل المتطرفين بهدف معالجة معضلة التطرف والعنف في اليمن، على أن يستخدم أيضاً لاستقبال وتأهيل المعتقلين اليمنيين في غوانتانامو». وأضاف إنهما «اتفقا على مواصلة المشاورات الوثيقة بشأن هذه المسألة الحساسة».

إلى جدة

واليوم، يصل هادي إلى جدة في زيارة رسمية يلتقي خلالها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث سيبحث معه آخر تطورات الأوضاع في اليمن بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين، على أن يلتقي ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية الأمير سعود الفيصل بالإضافة إلى وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز.

المرحلة الانتقالية

 

أكد البيان الرئاسي الصادر عن قمة الرئيسين الأميركي واليمني، بخصوص المرحلة الانتقالية، أن الجانبين «ناقشا جهود تنفيذ المبادرة الخليجية والدعم الدولي القوي لضمان إنجاح المبادرة في الإطار الزمني المتفق عليه». وأضاف البيان: «استعرض الرئيس اليمني نجاحات إعادة هيكلة القوات المسلحة وإطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل»، مؤكدا «البت في الإعداد لـتأسيس سجل انتخابي جديد والاستفتاء على الدستور والمضي نحو الانتخابات المقبلة». البيان