أنذر أكبر اتحاد عمالي في تونس حكومة علي العريض اسبوعاً واحداً للوصول إلى اتفاق لإيجاد حكومة كفاءات جديدة، مهدداً بـ«دراسة» خيارات اخرى، في حال لم يستجب له.
وقال نائب زعيم الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يضم في عضويته 600 ألف عامل، بوعلي مباركي في تصريحات تلفزيونية ان الاتحاد «سيواصل اجراء محادثات، وإذا لم يتم الاستجابة لمطالبه لتغيير الحكومة وتنفيذ اطار زمني للمجلس التأسيسي، فانه عندئذ سيكون مضطرا لدراسة خيارات اخرى»، بدون أن يوضح ماهية تلك الخيارات. ويحاول الاتحاد التوسط بين حركة النهضة الحاكم والمعارضة العلمانية التي تطالب بتغيير الحكومة وحل مجلس تأسيسي انتقالي امامه اسابيع فقط للانتهاء من وضع مشروع دستور جديد للبلاد.
من جانب آخر، أعلنت رئيسة منظمة أرباب العمل التونسية وداد بوشماوي أن الوضع الإقتصادي في تونس أصبح كارثياً.
وقالت بوشماوي في حديث بثه التلفزيون التونسي الخاص «نسمة تي فـي» الليـلة قبل الماضـية إنـه «لابـد من دق ناقـوس الخطر، وإطلاق صيحة فزع إلى جمـيع الأطراف السياسية في البلاد، مفادها أن الاقتصاد التونسي أصبح في وضع كارثي»، معتبرة أن الاهتمام بالشأن السياسي «فاق الاهتمام بالشأن الاقتصادي الذي بات منسيا، حتى غابت الاستثمارات، واستفحلت عمليات التهريب التي تُخرب الاقتصاد، وتُسهل دخول السلاح والمخدرات للبلاد».
ومن جهته، قال الخبير الإقتصادي التونسي محسن حسن في حديث إذاعي إن الحركة الاقتصادية في تونس «تشهد شللا تاما حيث انخفض مؤشر البورصة، وتراجعت قيمة صرف الدينار التونسي بسبب الأحداث الأمنية التي تشهدها البلاد»، في إشارة إلى اغتيال المعارض محمد براهمي، والاشتباكات المُسلحة غربي البلاد.
وكان البنك المركزي التونسي حذر في وقت سابق من مخاطر تداعيات المأزق السياسي الراهن على اقتصاد البلاد، وتوازناته المالية، ودعا إلى «اتخاذ التدابير اللازمة لإعادة النشاط الاقتصادي إلى نسقه الطبيعي».