حذر الخبير الأمني وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق اللواء فؤاد علام من أن عددا من كبار الساسة المصريين قد يكونون معرضين إلى الاغتيال. وقال علام في تصريحات لـ«البيان» إن «كافة الدلائل تؤكد على كون عناصر الإسلام السياسي ومؤيدي جماعة الإخوان بمصر يسعون من أجل استعادة محمد مرسي إلى سدة الحكم بأي ثمن، وفي سبيل ذلك قد يقومون بأي شيء، ويستبيحون عمليات الاغتيالات السياسية»، مشيرا إلى أن «المعلومات الأمنية تؤكد أن هناك نيةً لذلك، وهو ما يتضح جليا من خلال قيام قيادات إخوانية، من خلال منصة اعتصام رابعة العدوية، بالتهديد بإغراق مصر في الدماء في حال عدم عودة مرسي رئيسا».

وشهدت المنطقة الفترة الأخيرة موجة من أحداث الاغتيالات السياسية كانت الحلقة الأبرز فيها هي واقعة اغتيال المعارض القومي محمد البراهمي في تونس، فضلًا عن سلسلة عمليات الاغتيال التي اجتاحت ليبيا، في وقتٍ تتفاقم فيه حدة أعمال العنف والشغب في مصر، بدعم من جماعات جهادية تكفيرية، باركت وجودها وعززته جماعة الإخوان، واستخدمته كـ«فزاعة» للمشهد المصري.

وشهدت مصر على مدار تاريخها حالات اغتيالات بارزة وشهيرة، وخاصةً في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي تورط فيها عدد من الفصائل الإسلامية الخارجة من عباءة جماعة الإخوان، وأبرزها على الإطلاق حادث اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات في أثناء احتفالات نصر السادس من أكتوبر العام 1981، فضلاً عن اغتيال رئيس مجلس الشعب الأسبق رفعت المحجوب في 12 أكتوبر 1990، على يد متطرفين إسلاميين.

كما لا يخلو تاريخ جماعة الإخوان في مصر من الدماء، إذ شهدت منذ تأسيسها جملة من حوادث الاغتيالات كاغتيال رئيس الوزراء الأسبق محمود فهمي النقراشي باشا في 1948، فضلاً عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق أحمد ماهر باشا في