أعلن في إسلام آباد أمس استئناف المباحثات الاستراتيجية الأمنية المقطوعة منذ أكثر من سنتين بين الولايات المتحدة وباكستان لمواجهة المسلحين من حركة طالبان، وسلم وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف دعوة من الرئيس باراك اوباما لزيارة الولايات المتحدة والتشاور في العلاقات الثنائية وكيفية التصدي لحركة طالبان.
وقال كيري في مؤتمر صحافي في إسلام آباد: «بهدف مواصلة مشاوراتنا الثنائية المهمة على اعلى مستوى، سلمت رئيس الوزراء شريف، باسم رئيس الولايات المتحدة، دعوة للقائه في اطار قمة ثنائية في الولايات المتحدة الخريف المقبل». وأوضح أن الاجتماع بين اوباما ورئيس الوزراء الباكستاني يمكن ان يتم «خلال نحو شهر في الولايات المتحدة».
وأجرى كيري محادثات مع المسؤولين الباكستانيين لحضهم على تكثيف العمليات ضد المتمردين الاسلاميين قرب الحدود الأفغانية، فيما تستعد القوات الاميركية للانسحاب من افغانستان نهاية 2014. واعلن شريف انه يريد تعزيز العلاقات بين اسلام اباد وواشنطن، لكنه دعا الولايات المتحدة الى الالتفات لما تبديه باكستان من قلق في شأن ضربات الطائرات من دون طيار.
وأوضح كيري من جهته أن البلدين توافقا على استئناف حوارهما الاستراتيجي من اجل «شراكة اكثر عمقا وشمولية» بعد اضطراب في العلاقات استمر عامين. وأضاف: «يمكنني ان اقول لكم اننا نتقاسم رؤية على المدى البعيد واعتقد ان رئيس الوزراء نواز شريف عازم على محاولة تطوير هذه العلاقة». وأكد كيري أنه واثق بأن المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة مع أفغانستان ستؤدي الى توقيع اتفاق امني ثنائي يحدد تفاصيل الوجود الاميركي في هذا البلد ما بعد العام 2014. وأضاف الوزير الاميركي: «اتوقع ان يتم التوصل الى هذا الاتفاق في مواعيد ملائمة».
