رفض مجلس الشيوخ الأميركي اقتراحاً بقطع المساعدات الأميركية عن مصر، في حين قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل إن الولايات المتحدة ما زالت تعتزم إجراء مناورات عسكرية مشتركة في مصر في منتصف سبتمبر، حتى بعد إطاحة الجيش المصري برئيس البلاد، والعنف الذي أعقب ذلك.

وصوت أول أمس 83 عضواً من مجلس الشيوخ برفض الاقتراح الذي قدمه السيناتور الجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي في أعقاب قيام الجيش المصري بعزل الرئيس محمد مرسي، فيما أيده 13 عضواً من أعضاء مجلس الشيوخ.

كان الاقتراح سيقطع مساعدات بقيمة 5. 1 مليار دولار للقاهرة. ولم يكن الاقتراح الذي قدمه بول جديداً، حيث حصل اقتراح مماثل كان قدمه السيناتور الجمهوري على 10 أصوات فقـط في الخريف الماضي .

يشار إلى أن البيت الأبيض لم يصف قيام الجيش بعزل مرسي بأنه انقلاب عسكري حتى الآن. يذكر أنه إذا ما تم رسمياً وصف تلك الخطوة بأنها انقلاب عسكري، فإن القانون الأميركي ينص على ضرورة وقف المساعدات الخارجية.

في الأثناء، قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل إن الولايات المتحدة ما زالت تعتزم إجراء مناورات عسكرية مشتركة في مصر في منتصف سبتمبر، حتى بعد إطاحة الجيش المصري برئيس البلاد، والعنف الذي أعقب ذلك.

وأبلغ هاغل مؤتمراً صحافياً في «البنتاغون» أول أمس «نحن نخطط للمضي قدماً في إجرائها».

وهاغل على اتصال منتظم وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية، بالفريق أول عبد الفتاح السيسي، منذ أن عزل الجيش الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو.

والمناورات المشتركة التي تعرف باسم النجم الساطع ترجع إلى عام 1981، وينظر إليها على أنها حجر زاوية في العلاقات العسكرية الأميركية-المصرية، وبدأت بعد اتفاقيات كامب ديفيد التي وقعتها مصر مع إسرائيل.

وفي 2011 ألغيت المناورات التي تجرى كل عامين، بسبب الاضطرابات السياسية في مصر، التي أعقبت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك، الذي كان حليفاً للولايات المتحدة. وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الولايات المتحدة تواصل إجراء اتصالات مع مسؤولين مصريين بشأن مناورات النجم الساطع قبل موعد إجرائها. وأبلغ المسؤول رويترز، دون أن يقدم تفاصيل، أنه في الوقت الحالي فإن المناورات من المتوقع أن تكون أصغر حجماً نوعاً ما مما كانت في 2009.

دعوة بريطانية

ذكر بيان صادر من السفارة البريطانية في مصر، أن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ تحدث مع نائب الرئيس المصري للشؤون الخارجية المصري د. محمد البرادعي، حول الوضع الراهن في مصر.

وقال البيان إنه بعد هذا الاتصال الذي جرى أمس، قال وزير الخارجية: «أرحب بالتزام نائب الرئيس المصري بأن تشمل العملية السياسية في مصر الجميع، ومن كافة الجماعات السياسية. نريد أن نرى التوصل لتسوية سلمية يمكن أن تفضي لوضع نهاية عاجلة لما نشهده حالياً من سفك الدماء. وإنني أرى أن ذلك لا بد وأن ينطوي على الحوار والمصالحة بين كافة الأحزاب السياسية في مصر، بما فيها الإخوان المسلمين».

وأضاف «أدعو للإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين، بمن فيهم (الرئيس المصري المعزول محمد) مرسي، ما لم تكن هناك اتهامات جنائية موجهة ضدهم، وأشدد على أهمية ألا تستند أي اتهامات لهم على أسباب سياسية». القاهرة د.ب.أ