تواصلت الاشتباكات والقصف في عدة مناطق من سوريا، أمس، بين الجيشين النظامي والحر، تركزت على مدينة حلب وريفها، في وقتٍ دارت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية عند أطراف حي برزة في ريف دمشق، والذي تعرض إلى القصف من قبل القوات النظامية، فيما سقطت عدة قذائف في شارع فارس الخوري المتفرع من ساحة العباسيين في قلب دمشق، بالتوازي مع سيطرة الثوار على كتيبتين في درعا والإعلان عن استهدافهم القائد الميداني لـ«لواء ذو الفقار» الموالي للنظام.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانٍ، أمس، أن اشتباكات بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة دارت على أطراف بلدة خان العسل في ريف حلب التي تحاول القوات النظامية استعادتها من المعارضة. وأوضح أنّ اشتباكات «دارت بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية عند أطراف بلدة خان العسل في محاولة من القوات النظامية إعادة السيطرة على البلدة».
 

وفي 19 مارس، تبادل طرفا النزاع الاتهامات بإطلاق صاروخ يحمل مواد كيماوية على خان العسل ما تسبب في مقتل نحو 30 شخصاً، مع ورود معلومات متضاربة حول حصيلة الضحايا. وسيطر مقاتلون معارضون على البلدة، التي كانت أبرز المعاقل المتبقية لنظام بشار الأسد في ريف حلب الغربي في 22 يوليو بعد معارك عنيفة استغرقت أياماً، وفقدت القوات النظامية فيها 150 عنصراً على الأقل بينهم 51 أعدموا ميدانياً.
وفي مدينة حلب، أفاد المرصد بتعرض أحياء عدة إلى «القصف من قبل القوات النظامية، منها قاضي عسكر والصاخور ومساكن هنانو».

دمشق وريفها


وفي دمشق، دارت اشتباكات بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية عند أطراف حي برزة الذي تعرض للقصف من قبل القوات النظامية. كما سقطت عدة قذائف في شارع فارس الخوري المتفرع من ساحة العباسيين، في وقت استمرت الاشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين على محور جوبر - كراج العباسيين.


وقالت مصادر من الأهالي: إن «أربع قذائف سقطت في شارع فارس الخوري إحداها عند السفارة الكورية الشمالية مع سماع أصوات إطلاق أعيرة نارية قريبة»، مضيفة أن «ثلاث قذائف سقطت في منطقة تجارية قريبة». ولفتت المصادر إلى أن «اشتباكات دارت بين مقاتلين معارضين والجيش النظامي على محور جوبر - كراج العباسيين»، حيث أشارت تقارير إعلامية إلى وقوع إصابات.

كما أوضحت المصادر أن «قناصة تابعين للقوات النظامية انتشروا على أسطح أبنية بشارع فارس خوري المطلة على بساتين منطقة جوبر».
ونتيجة هذه الاشتباكات، جرى إغلاق الطريق الواصل بين ساحة العباسيين والكراج، حيث انتشرت آليات الجيش النظامي قرب الكراج وفي شارع فارس الخوري، ومنعت سيارات النقل العمومية من دخول منطقة الكراجات، وتجمعت على أوتوستراد العدوي.

حمص وإدلب


كما أفاد المرصد عن تعرض أحياء باب هود وحمص القديمة والوعر لقصف من القوات النظامية. وعلى الطرف الغربي للمدينة، تحدث عن تعرض مصفاة حمص لتكرير النفط لسقوط «العديد من القذائف المجهولة المصدر عليها، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة شخصين اثنين بجروح». وفي شمال غربي سوريا، قال المرصد: إن تسعة أشخاص، من بينهم خمسة أطفال وسيدتان، قتلوا «من جراء القصف بالبراميل المتفجرة على قرية البارة في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب».

كتيبتا درعا


كذلك، أعلنت الكتائب الإسلامية تمكنها من السيطرة بشكل كامل على كتيبتي النقل والتسليح شمالي مدينة درعا، على أطراف مدينة بصر الحرير، ضمن معركة «الثأر لحرائر الشام» التي تقوم بها غرفة عمليات الكتائب الإسلامية في درعا. وتمكّن الثوار بعد تحرير الكتيبتين من اغتنام جميع العتاد والسلاح الموجود بهما بما فيهما مضادات الطيران والعربات المصفحة والأسلحة الخفيفة والذخائر.

«ذو الفقار»


وبالتوازي، أفاد ناشطون سوريون بأن المقاتلين الثوار تمكنوا من قتل القائد الميداني لـ«لواء ذو الفقار» خلال مواجهات في مناطق ريف دمشق.
وأوضح الناشطون، أن الثوار قتلوا «عمران العراقي القائد الميداني للواء ذو الفقار الشيعي خلال مواجهات في منطقة السيدة زينب، والتي انتهت بتحرير الجسر الخامس على طريق مطار دمشق الدولي».

5


نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، عن ناشطين قولهم: إن خمسة أشخاص من قرية البكار بريف درعا الغربي، قتلوا تحت التعذيب بعد اعتقالهم من قبل القوات النظامية في وقت سابق.