أعربت الأمم المتحدة عن استيائها من تدهور الوضع الأمني في العراق، معتبرة أنه يتجه الى الهاوية والمسؤولية يتحملها قادته السياسيون لإخراجه من حافة الهاوية، في وقت أبدت رئاسة إقليم كردستان استعدادها للتعاون مع الحكومة الاتحادية للحفاظ على أرواح المواطنين من الهجمات «الإرهابية».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في بيان نشر على موقع الأمم المتحدة، إنه يعرب عن استيائه من تدهور الوضع الأمني في العراق، ويدين بأشد العبارات أعمال الإرهاب والعنف الطائفي المتصاعد، والتي تهدف إلى تمزيق النسيج الاجتماعي للبلاد.
مفترق طرق
واعتبر كي مون أن « العراق يقف على مفترق طرق آخر، وأن المسؤولية تقع على قادته السياسيين لإخراج البلاد من حافة الهاوية، وعدم ترك أي مساحة لهؤلاء الذين يسعون لاستغلال الجمود السياسي من خلال العنف والإرهاب ».
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، القادة السياسيين العراقيين إلى معالجة المظالم المشروعة لجميع طوائف الشعب العراقي، من خلال الدخول في حوار جاد بروح التوافق، وبتمرير التشريعات دون مزيد من التأخير، وتقديم مرتكبي هذه الهجمات إلى العدالة، مؤكدا أن «الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لمساعدة حكومة وشعب العراق في التغلب على الأزمة».
كلاب بوليسية
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة المحلية في بغداد عن شراء أجهزة تكنولوجية بمئات المليارات لدعم الواقع الأمني في العاصمة.
وقال رئيس مجلس المحافظة رياض العضاض «إن مجلس المحافظة سيعمل على دعم الجانب الأمني في عموم مناطق العاصمة من اجل تقويته والحد من الخروقات الأمنية المتكررة التي تستهدف مناطق بغداد دوريا». مشيرا إلى أن« هذه الأجهزة ستتضمن شراء سيارات سونار (نحو 40 سيارة)، فضلا عن شراء كلاب بوليسية من نوع كي 9، من ميزانية مجلس المحافظة، لما تتمتع به العاصمة من خصوصية في مجال الأمن وحفظ الاستقرار».
مبادرة كردستان
إلى ذلك، دعت رئاسة إقليم كردستان الحكومة الاتحادية والأطراف السياسية إلى مراجعة جدية للوضع الأمني، فيما أكدت استعدادها للتعاون مع الحكومة الاتحادية للحفاظ على أرواح المواطنين من الهجمات الإرهابية.
وقالت رئاسة الإقليم إن «تصاعد نسبة الأعمال الإرهابية وتراجع الوضع الأمني خصوصاً في شهر رمضان هو إشارة خطيرة على تراجع الوضع الأمني في عموم العراق، وعلى الحكومة الاتحادية والأطراف السياسية القيام بمراجعة جدية للوضع القائم»، مؤكدة أن «إقليم كردستان مستعد للتعاون مع الحكومة الاتحادية للحفاظ على حياة المواطنين من هجمات الإرهابيين والحد من الأوضاع المأساوية».
وأضافت رئاسة الإقليم إن «العمليات الإرهابية التي شهدتها العاصمة بغداد والعديد من المحافظات تحمل مخططات خطيرة لاستهداف المواطنين وبث الرعب وعدم الاستقرار في البلد»، مطالبة بـتسليم منفذي تلك الجرائم إلى القانون بأسرع وقت.
تخصيص مكافأة
حذرت وزارة الداخلية بأنها «ستتعامل بشدة مع أي شخص يأوي أو يدعم أو يتعامل مع الإرهابيين، ويسهم بأي طريقة في تنفيذ أعمالهم الإرهابية حسب القوانين المرعية»، فيما أعلنت تخصيص مكافآت مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات استخبارية تكشف عن خلايا الإرهاب.
ويأتي البيان بعد يوم واحد من سلسلة التفجيرات الدامية التي ضربت بالسيارات المفخخة محافظات بغداد.البيان