أغلقت لجنة خبراء تعديل دستور عام 2012، باب تلقي مقترحات القوى السياسية والثورية وكافة الفاعلين في مصر بشأن تعديلات مواد الدستور أول أمس، وشملت تلك المقترحات التي تقدمت بها القوى السياسية المختلفة أكثر من 20 مادة ملغومة، كانت مُحركًا للجدل حول ذلك الدستور المُلقب بـ «الدستور الإخواني»، وهي المواد التي دفعت بزيادة حدة التوتر بالشارع المصري، إلى أن تمكنت الإرادة الشعبية في 30 يونيو من إسقاط الرئيس السابق د. محمد مرسي وجماعته.

400 مقترح

وتقدمت نحو 26 جبهة سياسية، تضم نقابات مهنية وعمالية وقوى ثورية بأكثر من 400 مقترح لمواد دستورية تتفادى أخطاء الدستور السابق، الذي وضعته جماعة الإخوان وحلفاؤها.

ومن أبرز المواد الملغومة المطروحة على مائدة لجنة خبراء تعديل الدستور، هي المادة الثانية، المُتعلقة بالشريعة الإسلامية، وخاصةً أنها من المواد التي دخل الإخوان والسلفيون في جدل حولها وقت وضع الدستور، وتطرقوا فيها إلى وضع تفسيرات لمفهوم «الشريعة الإسلامية»، وهي المادة التي أكد الأمين العام لجبهة الإنقاذ الوطني رئيس حزب المصريين الأحرار د. أحمد سعيد، على أنها من أبرز المواد المطلوب تعديلها، بالإضافة إلى المواد المتعلقة بصلاحيات الرئيس واختصاصاته وسلطاته.

ومن أبرز المواد كذلك التي طلبت القوى السياسية والثورية إجراء تعديلات حولها، هو ما يتعلق بمواد «الحريات»، ومنها المادة 43 الخاصة بحرية الاعتقاد، التي تتعارض مع مبدأ الحرية الدينية، بالإضافة إلى مواد أخرى، مثل وضع القوات المسلحة في الدستور، وكذلك مادة إنشاء مجلس الدفاع الوطني، والمواد المتعلقة بالرعاية الصحية، والحدين الأدنى والأقصى للأجور.

وفي السياق ذاته، قدمت عدد من الأحزاب مقترحات جديدة إلى الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور ولجنة تعديل الدستور «لجنة الـ 10 خبراء»، تتضمن مواد جديدة، أبرزها مقترح لجبهة الإنقاذ الوطني، بإضافة مادة بأحقية الناخبين في عزل رئيس الجمهورية عقب عام من مدته الرئاسية لو أرادوا ذلك.

 

مشروعات قوانين

كشف الناطق باسم التيار الشعبي أحمد عاطف، أن التيار لديه رؤى خاصة بشأن عدد من الملفات والمشروعات خلال المرحلة الحالية، التي سوف يعرضها على رئيس الجمهورية والحكومة، وخاصةً ما يتعلق بالشأن الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، كاشفاً أنه من المقرر أن يتم مناقشة كافة القوانين المرتقبة، وكافة المشروعات مع القوى الثورية، للخروج بوجهة نظر واحدة حول أبرز تلك القوانين والمشروعات، من أجل توحيد الصف الثوري، وتقديم رؤية متكاملة للدولة بشأن الملفات المهمة الآن التي تتصدر المشهد السياسي بمصر بصفة عامة.