اتساعٌ للجدل في تونس حول نفوذ حركة النهضة التي تقود الائتلاف الحاكم في وزارة الداخلية، واختراق الجماعات الإسلامية للجهاز الأمني، إذ أسهم اغتيال محمد البراهمي النائب بالمجلس الوطني التأسيسي في زيادة القلق لدى الشارع التونسي.
في الإطار، دعت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي إلى ضرورة إجراء تغيير سريع على مستوى قيادة الإدارة العامة للأمن الوطني والإدارة العامة للمصالح المختصة والإدارة العامة للمصالح الفنية لما سمته فشلها الذريع في حماية أمن البلاد، مطالبة بإعادة النظر في التعيينات المنبثقة عنها، والتي جاءت وفق الولاءات والمحاباة وضرورة إبعاد الأمنيين المتحزبين عن المراكز الحساسة بوزارة الداخلية وتعيين قيادات جديدة حسب الكفاءة.
كما دعت إلى مراجعة بعض القرارات مثل قرار حل إدارة أمن الدولة باعتبارها جهازاً وقائياً كان من الأجدر إدخال تغيير على منظومة وأدوات عمله، إذ اعتبرت أنّ «قرار حله خلق اختلالاً على مستوى الجانب الوقائي من خلال التعاطي مع الجرائم المنظمّة، وسمح للمتشددين والخارجين على القانون بتنفيذ مخططاتهم»، مشدّدة على ضرورة مراجعة بعض التعيينات الأخرى في الوزارة.
سيطرة كاملة
وقالت مصادر إعلامية محلية، إنّ «قيادات أمنية قرّبتها حركة النهضة في الفترة الأخيرة أصبحت تسيطر بشكل كامل على قاعة العمليات في وزارة الداخلية وهي التي تعطي الأوامر بقمع كل التحرّكات أمام المجلس التأسيسي من أجل منع الاعتصام المزمع تنظيمه من قبل نواب الكتلة الديمقراطية، مضيفة أنّ «الجهاز الأمني لحركة النهضة هو الذي يوجه كل التعليمات الصادرة من وزارة الداخلية».