اقتحمت القوات النظامية السورية أمس مسجد خالد بن الوليد في حي الخالدية في حمص، والذي يحتوي على ضريح الصحابي، مع مواصلتها التقدم في الحي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس ان «القوات النظامية مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني، تقدمت خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة وأصبحت تسيطر الآن على نحو 60 في المئة من حي الخالدية». وأشار إلى أن «من المناطق التي سيطرت عليها مسجد خالد بن الوليد، والذي يحتوي على ضريح الصحابي، الواقع في وسط الحي والذي يعد من أبرز معالم حي الخالدية التي كان يتواجد فيها المقاتلون المعارضون». وأفاد المرصد أن الحي «شهد اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية السورية ومقاتلين من قوات الدفاع الوطني مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني من طرف، ومقاتلين من الكتائب المقاتلة من طرف آخر». بدورها، قالت صفحة «الثورة السورية ضد بشار الأسد» إن الثوار «استهدفوا تجمعات لقوات الأسد المدعومة بميلشيا حزب الله في كمين في حي الخالدية ما أدى إلى مقتل 22 جندياً بينهم 7 عناصر من حزب الله، خلال المعارك التي شهدها الحي وسط قصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة». ومن جهة أخرى، ذكرت تنسيقية الثورة السورية في حمص أن قوات الأسد «قصفت حي الوعر بعدة صواريخ أوقعت دماراً هائلاً».
الحدود التركية
ميدانياً ايضاً، أصيبت منازل ومكاتب في شيلانبينار بولاية شانلورفا التركية بعشرات من الرصاصات الطائشة خلال اشتباكات بين جبهة النصرة ومقاتلين من حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، في بلدة رأس العين السورية على الحدود مع تركيا.
وذكرت وكالة «دوغان» التركية للأنباء أن «القتال بين الطرفين مستمر لليوم الثاني عشر على التوالي، حيث أصابت عشرات الرصاصات الطائشة مكاتب ومنازل في شيلانبينار». كما دمّرت هذه الرصاصات باب مبنى يأوي عمّال الهلال الأحمر التركي. ومن جهتهم، أعرب سكان شيلانبينار عن عدم رضاهم عن الاشتباكات، حيث تم تحذيرهم من مغادرة منازلهم بعد تشديد الإجراءات الأمنية.
المعارضة تدين
دانت المعارضة السورية قيام جماعات مسلحة بـ«اعدام ميداني» لعشرات الجنود التابعين للقوات النظامية، معلنة عن تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة. واكد الائتلاف الوطني السوري وقيادة أركان الجيش السوري الحر في بيان «إدانتهما المطلقة لكل خرق يطال ميثاق جنيف.. بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءه». واوضح البيان: «في ما يتعلق بالحادثة الأخيرة التي كشفت بعض مقاطع الفيديو المسربة من حلب وقوع ما يبدو أنه إعدام جماعي لعدد كبير من الجنود، فإن الائتلاف يجدد إدانته لهذا الفعل، ويعلن عن تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة». وطلب الائتلاف من «أصدقاء الشعب السوري، توفير الدعم الجاد والكافي لحسم الصراع وحقن الدماء وتحقيق تطلعات الشعب السوري». وكانت القوات النظامية السورية فقدت عشرات القتلى خلال معركة بلدة خان العسل في شمال البلاد، والتي سيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ ايام.