أقرّت الحكومة الإسرائيلية أمس الإفراج عن 104 من الأسرى الفلسطينيين القدامى المعتقلين ما قبل اتفاق أوسلو، بالتوازي مع تمريرها مشروع قانون ينص على تنظيم استفتاء في حال التوصّل إلى أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، في حين وقعت صدامات بين متظاهرين والأمن الفلسطيني احتجاجاً على استئناف المفاوضات غداً الثلاثاء.
وإثر الاجتماع الأسبوعي لحكومة بنيامين نتانياهو أمس، أقر مجلس الوزراء الإسرائيلي الإفراج عن 104 من الأسرى الفلسطينيين القدامى المعتقلين ما قبل اتفاق أوسلو، لاستئناف مفاوضات السلام غداً الثلاثاء. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتانياهو قوله إنّ «أي قرار بإطلاق سراح عرب من مواطني إسرائيل، ستتم المصادقة عليه مجدّداً في الحكومة».
وأضاف نتانياهو أن «أي استفزاز خلال عملية إطلاق سراح الأسرى سيوقف العملية». وقال مسؤول إسرائيلي إنه قبل اجتماع الحكومة، خاطب نتانياهو الوزراء من حزبه «الليكود» مشيراً إلى أنّ «إسرائيل ستدفع ثمناً في حالة عدم استئناف محادثات السلام».
اتفاق واستفتاء
وبالتوازي، أفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي انّ «أي اتفاق قد يتم التوصّل إليه في المفاوضات سيتم طرحه للاستفتاء»، مؤكّدا أنّ «من المهم في قرارات تاريخية مماثلة أن يدلي كل إسرائيلي بصوته مباشرة في قضية ستحدّد مستقبل الدولة».
ويعتبر مشروع القانون بادرة لوزراء الحكومة من اليمين المتطرّف المعارضين لأي تنازلات. وقال بيان حكومي إنّ «الحكومة ترى الموافقة على هذا المشروع أمراً عاجلا ومهما»، مؤكّدا بأنّها «ستطلب من البرلمان تسريع المصادقة عليه».
ويستلزم إجراء استفتاء في الحالات التي يتم فيها في إطار اي اتفاق سلام أو قرار حكومي تنازل إسرائيل عن أراض تدعي سيادتها عليها. ويتضمن أي جزء من القدس الشرقية المحتلة والتي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها في خطوة غير معترف بها من المجتمع الدولي.
مواجهات واحتجاجات
إلى ذلك، وقعت في رام الله مواجهات بالأيدي بين قوات من الشرطة الفلسطينية وفلسطينيين تظاهروا ضد العودة للمفاوضات مع اسرائيل. وقال شهود عيان ان الشرطة الفلسطينية استخدمت العصي لمنع المتظاهرين، الذين بلغ عددهم حوالي 300، من الوصول الى مقر الرئيس الفلسطيني، حيث كان يلتقي مع الحكومة الفلسطينية ورئيسها المستقيل.
وأوقفت الشرطة المتظاهرين، الذين ينتمي معظمهم الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على بعد عشرات الامتار من مقر الرئاسة الفلسطينية. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان مصابين من المتظاهرين والشرطة تمت معالجتهم، لكن اصابتهم كانت طفيفة.
