«هل يتكرر حادث حريق القاهرة الذي ابتليت به مصر في واحدة من أشهر الحوادث على مر تاريخها في 26 يناير عام 1952، وهو الحادث الذي يتهم فيه البعض جماعة الإخوان بارتكابه؟». سؤال يتردد الآن بقوة على ألسنة المصريين، الذين آلمهم تفاقم حدة أعمال العنف والشغب بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، في الوقت الذي تتصاعد فيه تهديدات الجماعة ومؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي للأمن القومي، فضلاً عن التصريحات التحريضية التي تخرج يومياً من منصة اعتصام رابعة العدوية.
مقومات الحريق
ووفق ما يؤكده مراقبون، فإن كافة مقومات «حريق القاهرة» أو حدوث أعمال إرهابية وتفجيرات متوافرة الآن، في ظل رأي عام مشحون ومعبأ، وتزامناً مع ضبط جملة من الأسلحة وبكميات هائلة جداً طيلة الأشهر الماضية، فضلاً عن العمليات الإرهابية وأحداث اقتحام السجون وبعض المنشآت العسكرية، وهي الأحداث المتهم فيها مؤيدو الرئيس السابق وحلفاء التنظيم الإخواني.
بالتالي، حذر خبراء عسكريون وأمنيون من تعرض العاصمة المصرية القاهرة لعمليات إرهابية وتفجيرات كبيرة خلال الفترة المقبلة، بعد أن تمكن الجيش من ضبط 19 صاروخاً جراد على طريق القاهرة السويس كانت في طريقها للقاهرة لتنفيذ عمليات إرهابية، فضلاً عن تمكن أجهزة الشرطة والقوات المسلحة كذلك من ضبط كميات أخرى من الأسلحة و"القنابل" في مناطق متفرقة بالعاصمة والمحافظات.
ووفق ما يؤكده الخبراء، فإن كافة المعلومات الأمنية تؤكد على أن هناك استهدافاً للقاهرة خلال الفترة المقبلة، لافتين أن هناك جماعات إرهابية تستعد لتنفيذ عمليات ضد مؤسسات حيوية، فيما يشبه حريق القاهرة مجدداً، وهو ما يؤكده تمكن أجهزة الأمن خلال الأيام الماضية من إلقاء القبض على عدد من أعضاء الحركات والجماعات الإرهابية بوحدات سكنية بالقاهرة.
استهداف إرهابي
وقال الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية السابق اللواء فادي الحبشي: إن تمكن قوات الأمن ورجال القوات المسلحة من ضبط كميات كبيرة من الأسلحة كانت في طريقها للقاهرة، دليل على أن هناك استعدادات للجماعات والعناصر الإرهابية، المحسوبة على تيار الإسلام السياسي، بتنفيذ بعض العمليات الإجرامية والتفجيرات بالقاهرة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن قوات الأمن بالرغم من تمكنها من ضبط الكثير من الأسلحة والذخيرة، إلا أنه ربما يكون بعض هذه الجماعات الإرهابية تمكنت من إدخال أسلحة وذخيرة وتفجيرات أخرى للقاهرة، بهدف استخدامها في عمليات إرهابية خلال الأيام المقبلة، كمحاولة منها لنشر الفوضى في البلاد.
نجاح أمني
أكد وكيل جهاز مباحث أمن الدولة السابق والخبير الأمني اللواء فؤاد علام على نجاح قوات الأمن في إلقاء القبض علي عدد من العناصر التي كانت موجودة بسيناء، التي تنتمي لبعض الحركات بقطاع غزة وبعض العناصر التكفيرية بسيناء، ويتم التحقيق معهم حاليًا بإحدى الجهات السيادية، والتأكد من أنهم كان يخططون للنزوح إلى القاهرة والقيام بعمليات إرهابية ضد منشآت حيوية، دليل على أن العاصمة ليست بعيدة عن استهداف إرهابي قريباً.