كان من اللافت قرار قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة المستشار حسن سمير حبس الرئيس المصري المعزول محمد مرسي 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي يجريها معه على خلفية اتهامه بجملة من الجرائم.
والأهم في قرار الحبس هو خلفية التهم وهي «التخابر مع حركة حماس؛ للقيام بأعمال عدائية ضد مصر»، فضلاً عن تهمة اقتحام السجون، وقتل عدد من السجناء وضباط التأمين عمداً ومع سبق الإصرار والترصد، وهي تهم يرى فيها قانونيون أنها من شأنها أن توصل مرسي إلى حبل المشنقة.
واتخذ القاضي هذا القرار عقب أن قام باستجواب مرسي ومواجهته بالأدلة وتوجيه الاتهامات له في الجرائم التي ارتكبها وآخرون.
عقوبة الإعدام
ويؤكد قانونيون لـ«البيان» أن التهم الموجهة للرئيس المعزول قد تؤدي به إلى الإعدام، خاصة أن تهمة التخابر هي في الأساس مُتعلقة بـ«الخيانة العظمى» التي لا عقوبة لها سوى الإعدام، وفق القانون المصري.
ويشدد الخبراء القانونيون على ضرورة محاكمة الرئيس المعزول مثلما حوكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، موضحين أن الأمر بيد الجهات المسؤولة المتمثلة في النيابة المصرية سواء المدنية أو العسكرية لمحاكمته بشأن الاتهامات الموجهة إليه.
في هذا الصدد، يؤكد رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل أن تلك التهمة «تتعلق بالخيانة العظمى. وعليه، فإنه حال ثبوتها على مرسي، فإنه يواجه عقوبة الإعدام، كما أن تهم التحريض على القتل أو القتل تؤدي إلى ذلك المصير ذاته».
ويوضح أن قرار حبس مرسي 15 يوماً «جاء على ذمة التحقيقات التي تجرى معه على خلفية اتهامه في أكثر من قضية، أخطرها بالنسبة له قضية التخابر والقتل أو التحريض على القتل التي تؤدي به إلى الإعدام، فضلاً عن تُهم أخرى حال ثبوتها عليه يتم تطبيق عقوبة الحبس ضده مثل تُهمة الفساد المالي مثلاً حال توجيهها إليه».
قيادات واعتقالات
ويشير المستشار القانوني لجبهة مناهضة أخونة مصر طارق محمود إلى أن التُهم التي يواجهها مرسي «تشمل كذلك عدداً من القيادات الإخوانية المتورطين في نفس التُهم»، متوقعاً أن «يتم توقيفهم والتحقيق معهم وأن يلاقوا نفس مصير مرسي ما بين الحبس بالسجن المؤبد أو الإعدام حال إثبات تهمة الخيانة العظمى عليه».
أمر متوقع
من جهته، يقول عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية الوطنية المصرية تامر القاضي لـ«البيان» إن حبس الرئيس المصري المعزول «كان أمراً متوقعاً؛ لضلوعه في جرائم جنائية وتوجيه تُهم خطيرة جداً إليه».
ويردف: «نحن كشباب ثورة كما يهمنا محاكمته عن تلك الجرائم الجنائية، يُهمنا كذلك في المقام الأول أن يتم محاكمته سياسياً عن حجم الأخطاء والجرائم كذلك التي حدثت خلال عامه الأول في الرئاسة، وأبرزها الإعلان الدستوري الذي أصدره، وأحداث الاتحادية الدامية التي وقعت بعده في ديسمبر الماضي، فضلاً عن جملة القرارات السياسية المثيرة للجدل التي اتخذها كي يكون لمن يأتي بعده آية وعبرة».
