حضرن مُبكرًا جدًا لحجز أماكنهن في ميدان التحرير، هن أعداد كبيرة من سيدات مصر اللاتي استجبن لدعوة القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي من أجل تفويضه لمُحاربة الإرهاب، والقضاء عليه نهائيًا. إذ زخم بهن الميدان قبيل ثلاث ساعات كاملة من الموعد المُحدد لبدء توافد المتظاهرين وخروج المسيرات رسميًا.
وشهد ميدان التحرير منذ الصباح الباكر أول من أمس وأمس حضورًا مكثفًا للعنصر النسائي من مناطق متفرقة من داخل وخارج القاهرة أتين من أجل تفويض الجيش في حربه ضد الإرهاب ودعمه ومساندته. وجاء حضورهن رغم حرارة الشمس التي تتمازج وتعب الصيام في شهر رمضان غير عابئاتٍ من أي خطر قد يلقونه، خاصة أن الميادين مؤمنة بتواجد مكثف من قوات الشرطة والجيش كذلك، فضلاً عن الكلاب البوليسية التي أحاطت ميدان التحرير والتأمين الواضح للميدان بوجود خبراء مفرقعات كذلك؛ خشية قيام مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بارتكاب أعمال إرهابية.
استكمال الثورة
وتواصل سيدات مصر اللاتي كان لهن تواجد مكثف في ثورتي 25 من يناير و30 يونيو وراح منهن ضحايا عدة ومصابين، اليوم رحلتهن من أجل استكمال مكتسبات يناير والانتصار للثورة وأهدافها، مؤكدات أن منهن أمهات شهداء ومصابين، وأنهن شاركن في كافة الفعاليات الاحتجاجية طيلة الفترة الماضية.
وتقول فاطمة محمود (من سكان محافظة القليوبية): «جئت إلى القاهرة صباحاً للمشاركة في دعم القوات المسلحة في مواجهة الإرهاب، خاصة أن عنصر الأمن غائب عن الشارع المصري الآن، في ظل استمرار أنصار مرسي في افتعال المواجهات مع عناصر الأمن وضلوعهم في إحراق أقسام شرطة ولجان وكمائن للقوات المسلحة المصرية»، مشيرة إلى أنها وكامل أسرتها «كانوا في الميدان للتأكيد على مكتسبات ثورتي يناير ويونيو، ولدعم الجيش في مواجهة الإرهاب، وفي مواجهة الإخوان».
المجتمع الدولي
كذلك، تقول خديجة حسين (من سكان منطقة بولاق الدكرور بالقاهرة): «جئنا لنوجه رسالة إلى المجتمع الدولي كله أن الذي حدث في مصر بعد 30 يونيو ليس انقلابا عسكريًا لكنها إرادة شعبية انحاز إليها الجيش»، مشيرة إلى أن أنصار جماعة الإخوان «حاولوا طيلة الشهر الماضي أن يصطدموا مع الجيش في محاولة للترويج لفكرة وجود انقلاب عسكري في مصر، لكن الجيش صبر كثيرًا».