شنت القوات الموالية لرئيس النظام السوري بشار الأسد حملة قصف بصواريخ أرض- أرض على مدينة حلب، إثر مقتل 150 من جنوده في بلدة خان العسل بريفها، حيث سقط صاروخان على مناطق سكنية مكتظة ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى، من بينهم 19 طفلاً، فيما يخوض الجيش الحر معارك عنيفة في حي الخالدية بمدينة حمص والتي تسيطر قوات النظام على أجزاء منها.
وقال نشطاء أمس إن 31 شخصاً بينهم 19 طفـلاً قضوا في قصف للطيران الحربي السوري على حي المعادي في الجزء القديم من مدينة حلب ضمن حملة شرسة انتقاماً لسقوط قواعد النظام العسكرية في بلدة خان العسل. كما قتل 35 شخصاً وإصابة العشرات بجروح عقب سقوط صاروخ «أرض-أرض» على منطقة «دوار الحاووظ» في حي باب النيرب. وفي مدينة السفيرة بمحافظة حلب، أعلن الجيش الحر عن قتل 7 عناصر من القـوات النظاميـة فـي كمين على طريق معامل الدفاع - خناصر.
وأوضح المرصد أن القصف على باب النيرب «كان يستهدف مقرات للكتائب المقاتلة من بينها مقر للدولة الإسلامية في العراق والشام إلا أن القذائف سقطت على بعد عشرات الأمتار من هذه المقرات فوق منازل المدنيين».
وبث المرصد شريطاً مصوراً يبين فيه صبياً بالقرب من الحطام وهو يقول باكياً: «كل العائلة راحت (قتلت) كل العائلة».
وشهدت مدينة بصرى الشام في محافظة درعا اشتباكات عنيفة بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في الحي الغربي من المدينة بالتزامن مع قصف عنيف بقذائف الهاون والمدفعية استهدف المدينة، كما شهدت مدينة الشيخ مسكين اشتباكات عنيفة مع الجيش الحر في حي حرفوش.
وفي دمشق تحدث ناشطون عن تصاعد سحب دخان كثيف جداً تتصاعد من منطقة العباسيين، فيما وقعت اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين القوات الحكومية والجيش الحر في شارع فلسطين بمخيم اليرموك.
معارك حمص
إلى ذلك، أصبحت القوات النظامية السورية تسيطر على نصف الخالدية معقل المقاتلين المعارضين وأحد أكبر أحياء مدينة حمص، والذي يشهد قصفاً واشتباكات عنيفة، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «القوات النظامية مدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني تقدمت خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة واصبحت تسيطر الآن على نحو 50 في المئة من حي الخالدية».
وأوضح عبد الرحمن ان «القصف العنيف بقذائف الهاون والمدفعية لم يتوقف» منذ يومين، مضيفاً أن معقل المعارضة المسلحة تعرض كذلك الى القصف.
وأشار مدير المرصد الى ان المقاتلين يقاومون هذا الهجوم «بشراسة»، لافتاً إلى ان «القتال كان عنيفاً جداً».
كمـا أفـاد ناشطون عن «معارك عنيفة جداً» بين مقاتلي المعارضة والجيش المدعـم بعناصر من حزب الله اللبناني.
وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى قصف شديد ومتواصل على حي الخالدية بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة وسط اشتباكات عنيفة جداً في الحي بين الجيش الحر وقوات النظام المدعومة بعناصر حزب الله التي تحاول اقتحام الحي. وتعرضت أحياء مختلفة من مدينة حمص القديمة التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون إلى القصف بحسب المرصد ونشطاء.