رأى المرشح نواف الفزيع أن حل مجلس الأمة مجدّداً أمر مستبعد، وأنّ المعارضة غائبة عن المشهد.. لكنه لفت إلى أنّ الحركة الدستورية (جناح الإخوان المسلمين) كانت تتحرّك خلال الحملة الانتخابية من خلف الكواليس لدعم بعض الأسماء فضلاً عن طرحها مرشحين دون تبنٍّ رسمي.
وانتقد الفزيع الأداء الحكومي واعتبره غير متماش مع التوجهات الأميرية.
وأوضح أنّ الساحة السياسية تشهد تغييراً في الوجوه. وركّز على أنّ توافر «الحوار العاقل والهادئ» بين الحكومة والمجلس والبعد عن الشخصنة في الاستجوابات «أكبر ضمان» لاستمرار المجلس.
ورداً على سؤال عما يعتمل في الشارع الكويتي من خشية من حل مجلس الأمة المقبل، قال إنّ من الصعب توقع حل جديد واستبعده نظراً «لأنّ الظروف التي دفعت القيادة إلى الحل في المرات السابقة غير موجودة».
وتابع الفزيع القول إنّه «في ضوء التزام صاحب السمو الأمير بالديمقراطية» فإنّ هذه الهواجس لا محل لها. وقال إنّ الحل الأول لمجلس الأمة كان بسبب تصعيد المعارضة التي رأى أنّها باتت «غائبة عن المسرح» السياسي، أما الحل الثاني فكان بسبب المشاجرات واقتحام المجلس.
وأشار إلى توافر «الحوار العاقل والهادئ» بين الحكومة والمجلس «حتى في ظل وجود الاستجوابات»، مركزاً على رفض الشخصنة في الاستجوابات، معتبراً ذلك «أكبر ضمان» لاستمرار المجلس.
أداء تشريعي رائع.. ورقابي منتقد
وعن تقييمه للمجلس السابق الذي أبطلته المحكمة الدستورية بعد ستة شهور من انطلاق دورته البرلمانية، قال: «على المستوى التشريعي كان رائعاً.. لكن على المستوى الرقابي ما كنا نريد تأجيل الاستجوابات» وعدّ الأمر «بدعة» لكنه عزاها إلى «حسن نية من المجلس آنذاك تجاه الحكومة».
وانتقد الفزيع الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية، قائلاً إنّ التشكيلة الوزارية لم تكن قادرة «على تقديم إنجاز».
وعن غياب الكتل السياسية، كالإخوان المسلمين مثلاً، عن المشهد الانتخابي، كشف الفزيع إنّهم مشاركون «من خلال الصف الثاني»، متابعاً القول: «إنهم متخفون»، ولفت إلى اجتماعات تمت بين الحركة الدستورية (ذراع الإخوان المسلمين) وعدد من المرشحين لتقديم الدعم والتأييد.
وعن المنبر الديمقراطي، أشار إلى معاناته من انقسام تمثّل في خروج المرشح د. أحمد سامي المنيّس.. فيما التحالف الوطني فمشارك بعد مقاطعته انتخابات ديسمبر 2012.
وأردف القول إنّ الحركة السياسية في الكويت باتت تشهد دخول جيل جديد.
تخوف شبابي
وعن مطالب الشباب التي يحملها وغيره من المرشّحين من أبناء هذا الجيل، قال إنّ الشباب الكويتي لديه قلق واضح لشعورهم أنّ مستقبلهم «مغيّب عن أجندة الحكومة» وخططها. واعتبر أن هذا التخوف «مشروع». وطالب بـ «إصلاح سياسي وإداري واقتصادي تكون فيه الكويت ورشة عمل على جميع النطاقات والصعد».
وتابع الفزيع إنّ «الخطابات الأميرية كانت راقية في توجهاتها لكن الترجمة الحكومية على أرض الواقع كانت بعيدة عن هذه الخطابات وتفعيلها» بالشكل الصحيح.
وشنّ الفزيع، الذي كان عضواً في مجلس ديسمبر 2012 المبطل بأمر المحكمة، هجوماً على السياسات التنموية الحكومية وعلى وزير التنمية د. رولا دشتي لافتاً إلى تهديده المعلن سابقاً بتقديم استجواب لها في حال عودتها في التشكيل الوزاري الجديد الذي سيرى النور في أعقاب انتخاب مجلس الأمة الجديد. وأشار إلى تعثر ولادة الخطة السنوية الرابعة، والخطة الخمسية التي لم تر النور.
وأردف القول: «حتى الخطط التي وصلت (إلى المجلس) كان واضحاً أنها مجرد تجميع أفكار من دراسات تم تقديمها من مكاتب وفرق دولية... مثل فريق توني بلير أو فريق ماكينزي أو البنك الدولي»، ورأى أنّها لا تعتبر «خطة متكاملة يراهن عليها». وأكد أنّ هذا «تخوف الشعب كله وليس الشباب فقط».
وانتقد الفزيع الاعتماد الكلي على النفط في ضوء المستقبل المبهم لأسعاره والاحتياجات المتزايدة للعوائد النقدية لتغطية بنود الموازنة العامة، معتبراً أن عدم وجود أجندة حكومية تتضمن بدائل وتحوي ملامح تركيز على صناعة نفطية «خطير جداً».

