فجر ممثلو الحراك الجنوبي في مؤتمر الحوار اليمني مفاجأة من العيار الثقيل بطلب الانفصال عن الشمال خلال ثلاث سنوات بإشراف دولي خلافاً لما كان متوقعاً، حيث كان يطرح أن هؤلاء سيطالبون بدولة اتحادية يكون الجنوب إقليماً موحداً فيها.
وقال «مؤتمر شعب الجنوب» في رؤيته لحل القضية الجنوبية والتي طرحها أمس على الفريق المكلف بدراسة الوضع في الجنوب، إنه يقترح مرحلة انتقالية مدتها ثلاثة أعوام وتحت إشراف لجنة إقليمية وعربية ودولية لضمان التنفيذ. وأضاف: «أهداف المرحلة الانتقالية هي تأسيس جمعية وطنية تمثل تمثيلاً وطنياً لمحافظات الجنوب الست مع منح عدن وحضرموت زيادة في التمثيل العددي وتكون قوام الجمعية 151 عضواً مهمتها تشكيل حكومة وطنية مؤقتة تدير المرحلة الانتقالية ونقل السلطة اليها بإشراف الأطراف، الإقليمي والعربي والدولي وتشكيل الهيئات المختلفة لإدارة دولة الجنوب المستقلة».
ومع أن «مؤتمر شعب الجنوب» يعد أكثر أطراف الحراك الجنوبي اعتدالًا وهو على صلة وثيقة بالرئيس عبد ربه منصور هادي إلا أنه مضى الى المطالبة بتشكيل لجنة حكومية مشتركة لإدارة شؤون استعادة دولة الجنوب بإشراف ورعاية إقليمية وعربية ودولية والإعداد لدستور دولة الجنوب بعد المرحلة الانتقالية نقل المفاوضات وبرعاية دولية وعربية وإقليمية إلى دولة محايدة.
وطالب «مؤتمر شعب الجنوب» بضمانة المجتمع الإقليمي والعربي والدولي لندية التفاوض بين الفريقين الجنوبي والشمالي. وتوفير الحماية الأمنية لأعضاء الفريق التفاوضي للحراك الجنوبي السلمي. ومشاركة المجموعة الإقليمية والدولية الراعية لتنفيذ المبادرة الخليجية في العملية التفاوضية.
أما «التجمع اليمني للإصلاح» الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين فاقترح في رؤيته لحل القضية الجنوبية أن تكون الدولة القادمة اتحادية مكونة من عدة أقاليم يتم تقسيمها وفق أبعاد وطنية وسياسية وجغرافية وسكانية واقتصادية. وفصلت الرؤية صلاحيات هيئات الدولة الاتحادية واختصاصات الأقاليم، مع اعتماد النظام البرلماني كنظام حكم في البلاد، إضافة إلى مجلسين تشريعيين الأول مجلس النواب الذي ينتخب مباشرة وفقا لنظام القائمة النسبية، ومجلس الاتحاد الذي المنتخب بالتمثيل المتساوي بين الأقاليم.
من جانبه، اقترح «المؤتمر الشعبي العام» عضو فريق القضية الجنوبية دولة اتحادية مكونة من إقليم مدينة عدن الاقتصادي وعدد من الأقاليم التي تديرها حكومات محلية، ويتكون كل إقليم من عدة محافظات ومديريات.
أما الحزب الاشتراكي فاقترح مرحلة انتقالية ثانية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية الحالية تحدد بفترة ثلاثة أعوام «يتم خلالها وضع الجنوب في مستوى الندية مع الشمال في المعادلة الوطنية من خلال إجراء انتخابات لمجلس نيابي جديد يقوم على مبدأ المناصفة في المقاعد بين الشمال والجنوب، يوفر لهما نواب منتخبين ومفوضين شعبياً للتباحث بين الطرفين بشأن شكل الدولة الاتحادية التي تضمن للجنوب أن يبقى موحداً متماسكاً واليمن موحدا في شكل جديد». كما طالب بتشكيل حكومة انتقالية مناصفة بين الجنوب والشمال وكذلك بالنسبة للمؤسسات السيادية ودواوين الوزارات.