يتداعى الساسة العراقيون خلال أيام إلى اجتماع عاجل يبحث تطورات الوضع الأمني المتردي، بناء على مبادرة رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم، حيث لم تتوقف التفجيرات منذ شهر رمضان، في وقت أكد رئيس الحكومة نوري المالكي أن لا مجال للتفرد في السلطة، داعياً الجميع إلى تحمل المسؤولية.
وقال الحكيم في كلمة خلال احتفالية أقامتها منظمة بدر في بغداد أمس، بمناسبة الذكرى الـ 32 لتأسيسها، أن «الواقع الأمني يحملنا الجميع المسؤولية التاريخية والوطنية، وبالوقت الذي نشيد به بدور وتضحيات المخلصين الكثر في مؤسساتنا الأمنية، لكن علينا أن نقف ونؤشر على الأخطاء والتلكؤات في الواقع الأمني».
وأضاف الحكيم: «وبهذه المناسبة، عقدنا اجتماعات مكوكية خلال الأيام الثلاثة الماضية مع قادة الكتل السياسية، واتفقنا على عقد اجتماع عاجل الأسبوع الجاري لبحث الانهيار الأمني، وليلخص القادة رؤيتهم في معالجة الملف الأمني والتحدي الكبير الذي يواجهه بلدنا». وشدد على ضرورة «وضع رؤية استراتيجية أمنية، ووضع كل الأبعاد في معالجة الخروقات الأمنية وصولاً إلى الواقع الاقتصادي والثقافي».
وأشار رئيس المجلس الأعلى إلى أن «القضية الأمنية ما زالت تعالج بحلول أمنية، وهذه لوحدها لا تعالج المشكلة»، مستطرداً: «ندعو إلى تطوير العلاقات والتعاون مع دول الجوار للوصول إلى منظومة تحمي أمن المنطقة».
تصريحات المالكي
وقال المالكي في الاحتفالية إن «الساحة اليوم ليست ساحة تفرد في السلطة، وإنما ساحة بناء وعمل»، داعياً الجميع إلى «تحمل المسؤولية كاملة، وبألا يبقى أحد في إطار المسؤولية يتصدى والآخر يتفرج».
وأضاف إن «العراق يحتاج اليوم إلى روح معركة بدر لنجمع كلمتنا ونتوحد من أجل عراقنا وشعبنا الذي عانى كثيراً»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر ليس صعباً، ما دمنا نتطلع للمستقبل، كي نرى العراق عزيزاً وكريماً وقوياً».
وأضاف: «نحن اليوم بأمس الحاجة إلى بدر أخرى، أي بدر في البناء والإعمار والسياسية وفي إدارة الدولة ومواجهة القتلة»، على حد وصفه، لافتاً إلى أن «العراق يحتاج الآن إلى عمل جاد لاستكمال عملية البناء في مجالاتها السياسية والاقتصادية والخدمية».
وشهد العراق الشهر الجاري مقتل 580 شخصاً في تفجيرات وخروقات أمنية متكررة، آخرها هروب المئات من السجناء من سجني التاجي وبغداد المركزي، في عملية تبناها تنظيم القاعدة.
