بعد تردد دام عامين، يبدو أن البيت الأبيض حصل على الضوء الأخضر للبدء بتسليح المعارضة السورية، بعدما انحسرت المخاوف لدى مشرعي الكونغرس الذين عرقلوا الخطة خلال الفترة الماضية.
وتوقع المساعد السابق لوزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ريتشارد مورفي أن تكون الأسلحة الأميركية في طريقها للمعارضة السورية في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر مقبلة. وأوضح في تصريحات صحافية أن هذه الشحنات ستكون عبارة عن أسلحة خفيفة مثل البنادق بالإضافة إلى الذخيرة.
وأشار مورفي -وهو سفير سابق في سوريا- إلى أن الكونغرس لايزال منقسماً حول مسألة تسليح المعارضة السورية، مضيفاً أن رأي الأغلبية هو الحذر مع وجود أعضاء يعارضون أي إمدادات من الأسلحة بسبب التجربة الأميركية السابقة في أفغانستان أثناء الاحتلال السوفياتي، إذ انتهى الأمر بالأسلحة في وقت لاحق إلى أيدي حركة طالبان وأعداء أميركا.
ويتفق السفير الأميركي السابق ديفد نيوتن مع مورفي بشأن بدء تدفق الأسلحة الأميركية إلى المعارضة السورية قريباً، ولكنه يرى أن هذه الأسلحة «لن تكون طارئة كما لن يكون لها تأثير كبير على أرض الواقع السوري». ويعتقد نيوتن، وهو دبلوماسي مخضرم عمل في عدة بلدان عربية بينها سوريا والعراق واليمن، أن مخاوف الكونغرس بدأت تتضاءل.
بدوره، توقع أستاذ الشؤون الدولية في جامعة جورج تاون، روس هاريسون، أن يبدأ إرسال الأسلحة الخفيفة الأميركية إلى سوريا مع حلول منتصف أغسطس المقبل.