وصل يوسف، البالغ من العمر 15 عاماً، إلى مصر برفقة والديه قبل تسعة أيام. وعلى الرغم من أن مصر لديها مشكلاتها الخاصة بها، إلا أن هذا الشاب يشعر بالأمان هنا أكثر من سوريا، خاصة بعدما تعرضت منطقته للقصف.
ويقول: «الحمد لله لم يصب أحد من أسرتي بأذى. قررنا الذهاب إلى دمشق للحصول على جوازات سفر ومن ثم غادرنا». يشعر يوسف بالحنين لسوريا ويفتقد الجلسات العائلية في شهر رمضان بشكل خاص.
يقول إنه اعتاد على تناول طعام الإفطار في إحدى المزارع مع خمسة من إخوته وأكثر من 50 شخصاً من أقاربه. تبدأ النساء بتحضير الإفطار منذ الصباح الباكر ومن ثم تجتمع الأسرة بأكملها حول طاولة كبيرة مليئة بأطباق اللحوم المختلفة.
ويضيف يوسف: «بعد تناول الإفطار، يذهب ثلاثة من أعمامي للصلاة في المسجد بينما يستمتع الآخرون بشرب الشاي والقهوة وتناول المكسرات السورية ويتبادلون الحديث عن العمل ويضحكون ويدخنون وهم يستمعون لأغاني فيروز، أو يشاهدون مسلسلات رمضان السورية».
وعن حياته في القاهرة، يقول يوسف: «أنا محبط وحزين، أشعر أن الحياة هي ما بين العمل والمنزل فقط، لا أشعر بمعنى للحياة، فأنا لا أرى والدي أو أحداً من أسرتي لأنني في كل يوم أعود للمنزل في الساعة الثالثة فجراً لأستأنف عملي في الساعة الثانية ظهراً».
