في ظل جو قائظ وحرارة تقترب من 50 مئوية وملامح سياسية ضبابية مع عودة جزء من مقاطعي قانون الصوت الواحد، واحتقان مذهبي واضح في دائرتين انتخابيّتيْن على الأقل، توجّه الناخبون الكويتيون أمس، عبر إقبالٍ واسع وكثيف وسلس وبدون بلاغات بشأن مخالفات، لاختيار 50 عضواً لمجلس الأمة وفق نظام الصوت الواحد الذي يطبَّق للمرة الثانية خلال أقل من عام، وسط توقعات بتغيير في الوجوه قد يزيد على 50 في المئة.
وسارت عملية الاقتراع «الرمضاني» أمس بصورة سلسة في الدوائر الانتخابية الخمس، فيما شهدت الدائرتان الرابعة والخامسة إقبالا كبيرا بعد أن كانتا متصدرتين حجم المقاطعة في الانتخابات البرلمانية للمجلس المبطل الأول، في حين ألقت الأجواء الرمضانية بظلالها على نسبة التصويت في الساعات الأولى الصباحية اذ لم تتجاوز نسبة التصويت 30 في المئة، ما لبثت أن ارتفعت شيئا فشيئا حتى بلغت ذروتها بعد الافطار لتتخطى 50 في المئة. كما لم تشهد الدوائر الانتخابية أي بلاغات لوزارة الداخلية بشأن مخالفات انتخابية.
إشادتان كويتيتان
وأكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود خلال الجولة التفقدية على مقار اللجان الانتخابية في المحافظات الست «حرص القيادة السياسية العليا على أن تخرج هذه الاحتفالية الديمقراطية في ابهى صورة تليق بمكانة الكويت الحضارية إقليميا ودوليا».
وأوضح الحمود أن «العالم بأسره يراقب التجربة الديمقراطية الكويتية بوصفها نموذجا فريدا وبرهانا ساطعا على التلاحم الايجابي الفعال بين القيادة والشعب وعلى مشاركة الشعب في صنع حاضره وصياغة مستقبله».
بدوره، أشاد وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود بمشاركة الناخبين الواسعة في الاقتراع بانتخابات «أمة 2013» و«حسن تنظيم الجهات الحكومية المختصة لانجاح هذا العرس الديمقراطي».
وقال الشيخ سلمان الحمود، عقب تفقده سير العملية الانتخابية في محافظة مبارك الكبير، ان العملية الانتخابية «جرت ضمن اجواء رمضانية مباركة وتسير بكل يسر وسهولة بفضل التنظيم المتميز من جميع الجهات الحكومية المختصة». وأعرب عن «سعادته بالتفاعل الايجابي من قبل المواطنين الكويتيين ومشاركتهم الكثيفة».
فريق دولي
في غضون ذلك، قام الفريق الدولي للشفافية، المكون من 35 عضوا من المراقبين الدوليين والخبراء في شؤون الانتخابات، بزيارة الى أحد مراكز الاقتراع في ضاحية عبدالله السالم تفقد خلالها سير العملية في الدائرة الثانية. ويتألف الفريق الدولي للشفافية من 17 عضوا من الشبكة العربية للديمقراطية ممثلين عن دول العراق والاردن ولبنان والسودان والامارات العربية المتحدة وعمان والسعودية والمغرب وتونس وليبيا و18 عضوا من اليابان وهولندا واستراليا.
الدائرة الأولى
مع فتح باب الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحا، توافد ناخبو وناخبات الدائرة الاولى إذ شهدت الدائرة مشاركة واسعة من فئة الرجال في فترة ما قبل الظهيرة، بينما قل الحضور النسائي في مختلف مناطق الدائرة خلال هذه الفترة، ثم تبدل الرجال والنساء في الفترة المسائية.
الدائرة الثانية
واستقبلت الدائرة الثانية ناخبيها في تمام الثامنة، حيث بدا الإقبال على التصويت ضعيفا خلال الفترة الصباحية. وعلى الرغم من حرارة الشمس وصيام رمضان، أصرت الناخبات في الدائرة الثانية على أداء واجبهن.
الدائرة الثالثة
أما في الدائرة الثالثة، فكان الحضور متواضعا بنسبة لا تزيد على 0.4% حتى الساعات الثلاث الاولى، ثم بدأت الاعداد تتزايد من قبل كبار السن، وبعدها توافد الشباب والشابات من بعد صلاة الظهر حتى نهاية وقت الاقتراع.
الدائرة الرابعة
كما شهدت مراكز الاقتراع في الدائرة الرابعة ازدحاما شديدا قبل فتح باب الاقتراع، ليخف تدريجيا عند الظهيرة، ثم يعود إلى الارتفاع بعد صلاة العصر، ليبلغ ذروته بعد الافطار، حيث ازدحمت المراكز قبيل الساعة الثامنة لضمان الدخول قبل موعد الاغلاق واللحاق بالتصويت.
الخامسة
وعلى غير العادة التي عادة ما تشهد الفترة الصباحية، حضورا متواضعا يقتصر في غالبه على كبار السن والمتقاعدين، شهدت مراكز الاقتراع في الدائرة الخامسة التي تعتبر أكبر دائرة من حيث عدد الناخبين ويشكلون ما نسبته 28 في المئة من إجمالي الناخبين في الدوائر الخمس، في أول ساعتين ازدحاما شديدا في أغلب مراكز الاقتراع.



