غطت السجالات السياسية، على خلفية استمرار تدهور الوضع الأمني، على المشهد العراقي أمس، حيث اتهمت كتلة الأحرار النيابية رئيس الوزراء نوري المالكي بافتعال الأزمات من أجل «التغطية على الفشل في الملف الأمني الذي يديره»، ليرد ائتلاف دولة القانون بنفي مسؤولية الحكومة وحدها عن الاختراقات، بانتظار جلسة مجلس النواب اليوم السبت التي ستناقش الملف.
وقال النائب عن كتلة الأحرار النيابية جواد الحسناوي في تصريحات أمس إن «المالكي يحاول افتعال أزمة جديدة من خلال توجيه الاتهامات للتيار الصدري، لكي يغطي على فشل إدارته للملف الأمني والخروق الأمنية المتكررة، لا سيما قضية هروب السجناء من سجني أبو غريب والتاجي»، مشيراًً إلى أن «رئيس الوزراء لا يروق له النجاح الذي حققه التيار الصدري في الانتخابات الأخيرة». وأضاف الحسناوي أن «رئيس الوزراء يحاول تظليل الرأي العام من خلال التغطية على الانهيار الأمني الذي تشهده البلاد»، مشيراً إلى أن «الهجوم الذي استهدف السجون كان واضحاً، وتبنت تنفيذه تنظيمات القاعدة، التي نفذت ما كانت تطمح إليه».
رد «القانون»
بالمقابل، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أحمد العباسي أن هناك معلومات سابقة تشير إلى وجود خطط للقيام بعمليات إرهابية تستهدف سجني بغداد، مبيناً أن «الخرق الأمني الذي حصل في سجني التاجي وأبو غريب الأحد الماضي لا تتحمله الحكومة فقط».
وقال العباسي: «نأمل أن نلمس في الذين يبدون انتقاداتهم للحكومة أمراً إيجابياً لمعالجة الخلل والخطأ الذي حدث، لكن مع الأسف نرى في بعضها عدائية وكراهية، وهما لا يبنيان دولة».
وكان من المفترض أن يستضيف البرلمان عدداً من القادة الأمنيين والمسؤولين الحكوميين في محافظتي بغداد وديالى لمناقشة تدهور الوضع الأمني في المحافظتين، غير أنه تم تأجيله إلى جلسة اليوم (السبت).
رفض ميثاق
في الأثناء، وصف القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان «ميثاق الشرف»، الذي أطلقه نائب الرئيس خضير الخزاعي بأنه «أضعف الإيمان»، متوقعاً أن تشهد الأيام المقبلة «مزيداً من التراجع الأمني والسياسي على خلفية المهاترات بين الكتل».
وقال عثمان إن «هناك تصعيداً إرهابياً، يقابله عجز حكومي، وعدم تعاون سياسي، ومهاترات، ومن الممكن اجتياز الأزمة إذا اجتمع القادة السياسيون وحاولوا إيجاد حل، وأنا لا أرى وجود نية للحل، بل إن الوضع سيسوء أكثر خلال الأيام المقبلة». الشهرستاني ينفي
نفى مكتب نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، مسؤولية الشهرستاني بالتوقيع على محطات كهربائية تعمل بالغاز، مؤكداً «اعتراض نائب رئيس الوزراء على التعاقدات المتعلقة بها».
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال خلال لقائه مجموعة من الصحافيين والمحللين الثلاثاء الماضي، إن المسؤولين عن الطاقة في البلاد، ومنهم نائبه المختص حسين الشهرستاني، زودوه بـ «أرقام خاطئة» عن قدرة الطاقة الكهربائية في البلاد، كاشفاً في الوقت نفسه عن وجود «غباء»، بشأن التعاقدات في شراء المحطات الكهربائية. وذكر بيان لمكتب الشهرستاني «تصاعدت في الآونة الأخيرة حملة إعلامية للتشكيك بعمل المسؤولين الذين طالما عملوا بجد ونزاهة من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي والخدمي للعراق». البيان