أكد وزير شؤون حقوق الإنسان البحريني صلاح علي أن المملكة «خطت خطوات كبيرة في مسيرتها الحقوقية عبر مأسسة العمل الحقوقي ومن خلال إنشاء العديد من الأجهزة والمؤسسات التي تختص بصون وحماية حقوق الإنسان وحفظ كرامته، تماشيا مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومبادئ الدستور والمواثيق والعهود الدولية التي التزمت بها المملكة».
وأكد علي في تصريحات صحافية أمس أن «تشكيل المفوضية يأتي منسجماً مع مجموعة من الاتفاقيات التي وقعت وصادقت عليها مملكة البحرين وعلى رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة»، منوهاً بحرص الحكومة على أن «تنجح المفوضية في انطلاقتها وعملها، لتشكل نموذجا عربيا وعالمياً في مجال إقرار الآليات الوطنية لمراقبة السجون ومراكز التوقيف ومراكز رعاية الأحداث والمحتجزين»، لافتاً الى أن «البحرين تبرز من خلال هذه المشاريع الوطنية استفادتها الكبيرة من التجارب المتقدمة في الميدان الحقوقي».
وأوضح وزير شؤون حقوق الانسان البحريني أن مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين «ستختص بمراقبة السجون ومراكز التوقيف ومراكز رعاية الأحداث والمحتجزين، وغيرها من الأماكن التي من الممكن أن يتم فيها احتجاز الأشخاص كالمستشفيات والمصحات النفسية بهدف التحقق من أوضاع احتجاز النزلاء والمعاملة التي يتلقونها لضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة».
وكشف بأن «تشكيل المفوضية سوف يضم شخصيات قضائية وممثلين عن الأمانة العامة للتظلمات والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومن مؤسسات المجتمع المدني وهو ما يكسب الهيئة الاستقلال اللازم لتنفيذ عملها بكل مهنية واحترافية، وستتولى المفوضية بذاتها تحديد أسلوب عملها ودون تدخل من أيّ جهة»، لافتا إلى أن «للمفوضية تحديد الزمان الذي تراه مناسبا لزيارة النزلاء والموقوفين في أماكن احتجازهم، سواء كانت الزيارة معلنة أو غير معلنة، والتحقق من الأوضاع القانونية لاحتجازهم والمعاملة التي يتلقونها، وكذا التحقق من عدم تعرض النزلاء والموقوفين للتعذيب أو الحاطة بالكرامة وذلك وفقا للمعايير الدولية لحقوق الانسان».
مهام المفوضية
على الصعيد ذاته، ثمنت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب سوسن تقوي «توجه الحكومة لإقرار آلية وطنية مستقلة تتيح مراقبة السجون ومراكز التوقيف والمحتجزين من خلال مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين».
وقالت تقوي إن «إقرار إنشاء مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين تمثل أبلغ رد على المشككين بشأن تطبيق البحرين لتوصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق أو توصيات مجلس حقوق الانسان الأممي والذي راجع سجل البحرين الحقوقي».
استقلالية
أشارت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب إلى «أن الاستقلالية هي العمود الفقري لضمان نجاح عمل حقوق السجناء والمحتجزين، داعية لأن يكون تشكيل أعضاء المفوضية ممثلا لمختلف الأطياف والاتجاهات في البحرين وبما يراعي التنوع الذي تتميز به المملكة». وأكدت أن «إنشاء المفوضية سيكون داعما وبقوة لجهود وزارة الداخلية التي عملت بجد واجتهاد لتنفيذ توصيات «لجنة بسيوني» وبخاصة فيما يتعلق بأعمال توصية التقرير رقم 1722 بشأن ضمان حماية حقوق الموقوفين والمحبوسين». البيان