رغم أن الجيش المصري عزل شقيقه لا يضمر سيد مرسي أي ضغينة للقوات المسلحة. وقال سيد وهو جالس في بيته البسيط الذي علقت على أحد جدرانه صورة للرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي بجوار آية قرآنية موضوعة في إطار: «ثقتي في الجيش بلا حدود».
ولا يزال اثنان من أشقائه هما سعيد وسيد يعيشان في العدوة. ويفرق سيد الذي يقص شعره ويطلق لحية قصيرة على غرار الرئيس المعزول بين قادة الجيش الذين يلومهم على الإطاحة بأخيه والجيش نفسه الذي لا يزال مصدر فخر هائل.
وقال بينما كان جالساً على وسادة على حصيرة من البلاستيك: «الجيش هو أهم حاجة في هذا البلد. الجيش خط أحمر بالنسبة للمصريين. إذا ارتكب أحد في الجيش أخطاء فهذه مشكلة. لكننا بشر وكلنا نخطئ».
وحتى اسرته لا تعلم شيئاً عنه، لكن سيد قال ردا على سؤال بشأن ما إذا كان يخشى على سلامة أخيه: «لم اشعر بالخوف أبداً في حياتي. لا أخشى إلا الله وهو يحمي مصر».
وأمام المسجد الكبير في القرية عكست تعليقات رجال يرتدون جلابيب طويلة لدى خروجهم بعد صلاة الظهر مشاعر مشابهة. وقال فلاح يدعى علي إبراهيم: «الجيش ليس هو السيسي.. الجيش هو ابني وأخي وعمي. الجيش ملك لنا كلنا.. مكون منا».
وينسب سيد الفضل للجيش في غرس القيم التي تساعده في مواجهة هذه الفترة العصيبة ويتحدث بإعجاب عن خدمته العسكرية الالزامية في 1983 و1984 ويقول إن الجيش يمنح المصريين إحساسهم «بالرجولة».
في الشارع الذي يوجد به المسجد قالت امرأة تبيع الزيتون والليمون المخلل والبصل إنها تخشى على مصر في وقت قتل فيه زهاء 200 شخص في أعمال عنف منذ الاطاحة بمرسي.