حين كان الجيش المصري مسؤولاً عن إدارة المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس المخلوع حسني مبارك قبل أكثر من عام بقليل، رسم الفنان محمد هارون (27 عاما) صورة لرئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وحوله أموال منهوبة من الدولة. والآن وقد عادت السيطرة الى الجيش مرة أخرى فإنه يعتزم رسم القائد العام الحالي للقوات المسلحة وهو ينتشل دولة تغرق من البحر.

وقال هارون: «طنطاوي كان من النظام السابق» في إشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي الذي أدار مصر من عام 2011 الى عام 2012 بعد إسقاط مبارك زميله السابق بالجيش. على النقيض يرى هارون أن الفريق اول عبدالفتاح السيسي الذي عزل محمد مرسي هذا الشهر «أظهر لنا أنه واحد منا». ويقول كثير من المصريين المعارضين لمرسي إن إعجابهم بالجيش لم يتزحزح قط وإن اي غضب كان دائما موجهاً للقادة المسؤولين.

وأظهر استطلاع للرأي نشره مركز زغبي في يونيو الماضي أن نسبة الثقة في الجيش كمؤسسة تبلغ 94 في المئة. وفضل نحو 60 في المئة من المشاركين من غير المنتمين للتيار الإسلامي عودة مؤقتة لحكم الجيش بينما رفض هذا كل الإسلاميين تقريباً.

وخدم هارون على غرار غيره من المصريين كمجند في الجيش وهو سبب آخر في اعتبار البعض أن جنود الجيش جزء من النسيج الوطني. واشترت حنان شعبان (39 عاما) صورة للسيسي وهو يرتدي زياً عسكرياً كاملاً ونظارة واقية من الشمس وهي واحدة من صور عديدة تباع في ميدان التحرير الآن. وقالت حنان التي ترتدي النقاب: «من خان الدولة وخان الشعب هو مرسي».