كشفت تقارير إخبارية أمس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سيعلن غداً الأحد عن مخططات لبناء ألف وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، ويتوقع أن تقر الحكومة في موازاة ذلك إطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا، وتناقش الاستفتاء على الانسحاب من الضفة الغربية المحتلة، قبيل بدء المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في واشنطن الأسبوع الجاري.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن ثلاثة موظفين حكوميين إسرائيليين رفيعي المستوى، وضالعين في الاتصالات السياسية الجارية بشأن استئناف المفاوضات، قولهم إنه «من المتوقع أن يعلن نتانياهو عن عطاءات جديدة لبناء 1000 وحدة سكنية في المستوطنات، الأحد المقبل، في موازاة التصويت خلال اجتماع الحكومة على إطلاق سراح 82 أسيرا فلسطينيا»، من بين الأسرى الذين سُجنوا قبل توقيع اتفاقيات أوسلو.
وأضاف الموظفون الإسرائيليون إن نتانياهو أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنه خلال الشهور القريبة المقبلة من المفاوضات مع الفلسطينيين ستدفع إسرائيل عطاءات لبناء قرابة 1000 وحدة سكنية جديدة «فقط» في الكتل الاستيطانية الكبرى، أي أريئيل ومعاليه أدوميم وغوش عتصيون.
وأكد الموظفون أن إسرائيل رفضت خلال الاتصالات التي أجراها كيري بالشهور الأخيرة، المطلب الفلسطيني بتجميد البناء في المستوطنات.
انسحاب جزئي
وفي السياق نفسه، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي زئيف إلكين لصحيفة «معاريف» إن نتانياهو يوافق على الانسحاب من 86 بالمئة من مساحة الضفة الغربية، لإقامة دولة فلسطينية فيها، لكنه ليس قادرا على الموافقة على الانسحاب من أكثر من 90 بالمئة من الضفة وتبادل أراضي مثلما نص اقتراح رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت.
وأضاف إلكين أن نتانياهو يوافق على قيام «دولة فلسطينية في 86 بالمئة من المساحة» في الضفة، لكنه ليس مستعدا لتقسيم القدس، فيما توافق تسيبي ليفني على ذلك، فقد كانت جزءا من العملية التي قادها أولمرت».
رخص بناء
في الأثناء، أصدرت سلطات الاحتلال أربعين رخصة بناء جديدة لتوسيع مستوطنة بيسغات زئيف، شمال مدينة القدس.
وأوضح الباحث في شؤون الاستيطان أحمد صب لبن أن هذه الوحدات هي ضمن المشروع الاستيطاني الذي يحمل الرقم الهيكلي (8151)، الذي صودق على عام 2007، لافتا ان ذلك سيعمل على توسيع المستوطنة باتجاه بلدة عناتا والتي يفصلها عن المستوطنة جدار الضم والتوسع الاسرائيلي.
وقال صب لبن ان «هذه الخطوات المتلاحقة في الإعلان عن المشاريع الاستيطانية ورخص البناء تشير بشكل واضح الى تجاهل سلطات الاحتلال لنداءات تجميد البناء الاستيطاني في القدس».
تشييد مستوطنتين
من جانبه، قال منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح إن مجموعة من المستوطنين شرعت ببناء وحدتين استيطانيتين في البؤرة الاستيطانية سيدي بوعز، الجاثمة على اراضي بلدة الخضر جنوب بيت لحم.
استطلاع إسرائيلي
من جهة ثانية، وفي سياق استئناف المفاوضات نشرت «هآرتس» استطلاعا تبين منه أن 69 في المئة من الإسرائيليين يعتقدون أنه يوجد احتمال ضئيل بأن يتم التوصل إلى اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين في نهاية المفاوضات.
وقال 59 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم لا يؤمنون بأن نتنياهو ملتزم بحل الدولتين فيما قال 34 بالمئة إنه ملتزم بحل كهذا.
ورأى 58 في المئة أن ثمة حاجة لإجراء استفتاء شعبي في إسرائيل في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فيما قال 34 في المئة إنه لا حاجة لإجراء استفتاء وأنه تكفي مصادقة الحكومة والكنيست على اتفاق كهذا. دولة منزوعة السلاح
أقرّ وزير الشؤون الإستراتيجية والاستخبارية الاسرائيلي يوفال شتاينتس بأن إسرائيل ستقدم على الأرجح «تنازلات مؤلمة جداً» على أراض في الضفة ضمن أي تسوية مع الفلسطينيين، مضيفا أن الجانب الفلسطيني سيضطر أيضاً لتقديم بعض التنازلات الممثلة ببقاء الكتل الاستيطانية واعترافه بيهودية إسرائيل. واعتبر شتاينتس، في تصريحات صحافية، ان إقامة دولة فلسطينية «منزوعة السلاح» هي «الحل الوحيد الممكن» للصراع في الشرق الاوسط. وقال: «اعتقد أن هذا هو الحل الممكن الوحيد للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني في نهاية المطاف، سوف يكون لدينا مثل هذا الموقف. سوف يكون من الصعب التوصل اليه لان هناك الكثير من العراقيل في الطريق، ولكنني اعتقد انه لا يوجد حل اخر للمشكلة». لندن- د.ب.أ