قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي إنه يتوخى الحذر في التوصية بالتدخل العسكري في سوريا خشية أن يحول أي إجراء غير مدروس البلاد إلى «دولة فاشلة»، في وقت التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الرئيس الجديد للائتلاف السوري احمد الجربا، في مقر الامم المتحدة في نيويورك.
وقال مارتن ديمبسي للصحافيين حول الوضع في سوريا: «قبل أن أقدم توصية بالحل العسكري، يجب أن اقتنع بأن ما سيعقب الخيار العسكري لن يؤدي إلى دولة فاشلة تكون فيها المعاناة أسوأ في الواقع».
وخلال حديثه في قاعدة لسلاح الجو البولندي في لاسك بوسط بولندا حيث يجري طيارون أميركيون تدريبات مع نظرائهم البولنديين على طائرات «اف-16» قال ديمبسي انه يجب على الزعماء السياسيين النظر في الخيارات الأخرى إلى جانب العمل العسكري لإغاثة الشعب السوري.
وقال: «لا أقترح ألا يفعل المجتمع الدولي شيئا. أنا اقترح انكم بحاجة إلى استراتيجية تربط الخيارات العسكرية بادوات القوة الأخرى». وتتردد الولايات المتحدة بشأن الاجراءات التي يمكن اتخاذها في سوريا حيث تطالب برحيل الرئيس بشار الأسد الذي يحارب قوات المعارضة منذ عامين ونصف العام في حرب أهلية أودت بحياة 100 ألف شخص.
وفي رسالة نشرت يوم الاثنين أوجز ديمبسي خمسة خيارات يمكن للجيش الأميركي القيام بها من تقديم التدريب إلى فرض مناطق حظر طيران أو شن هجمات محدودة على أهداف عسكرية.
وفي رسالته الاثنين الماضي إلى السناتور الجمهوري جون مكين و رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السناتور الديمقراطي كارل ليفن حذر ديمبسي من أن التدخل في سوريا سيكون عملا من أعمال الحرب قد يتكلف مليارات الدولارات.
في الأثناء التقى وزير الخارجية الاميركي جون كيري الرئيس الجديد للائتلاف السوري المعارض احمد الجربا، في مقر الامم المتحدة في نيويورك.
ويأتي هذا اللقاء على هامش اجتماع للرئيس الجديد للائتلاف الوطني السوري مع اعضاء مجلس الامن الدولي.
واوضحت الناطقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان «وزير الخارجية ادرج على جدول لقاءاته الاجتماع (...) بالرئيس الجربا، اضافة الى اعضاء اخرين في الائتلاف». واشارت في تصريحات قبل اللقاء الى ان الرجلين «سيبحثان معا الوضع الحالي في سوريا، وطريقة دعم عملية حوار سياسي ومؤتمر جنيف، والطريقة التي يمكننا من خلالها زيادة دعمنا للمجموعات المحلية».