أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس، أن أبواب التعبير عن الرأي بالطرق القانونية مفتوحة للجميع، داعياً جميع أبناء المملكة إلى اعتماد خطاب وسطي توحيدي معتدل، وتعميق اللحمة الوطنية، تزامناً مع أمرٍ ملكي بانعقاد المجلس الوطني بعد غد الأحد.
وأصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة أمرا ملكيا بدعوة المجلس الوطني للانعقاد بعد غد (الأحد) بعد أن تلقى كتابا من رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني يتضمن الرغبة بعقد المجلس الوطني استثنائيا لبحث تشديد العقوبات في القانون رقم 58 بشأن حماية المجتمع من الاعمال الارهابية. وكان الظهراني رفع طلباً إلى العاهل البحريني موقعاً من 26 نائباً لعقد جلسة استثنائية غير اعتيادية للمجلس الوطني، من المتوقع أن تعقد بداية الأسبوع المقبل، للظروف الراهنة التي تمر بها المملكة، فيما قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلس الشورى الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة إن الجلسة ستبحث دعم إصدار مراسيم بقوانين خلال فترة الإجازة التشريعية من شأنها التصدي لظاهرة الإرهاب والعنف والتحريض.
من جانبهم، أكد أعضاء مجلس الشورى خلال الاجتماع الحاجة إلى عقد المجلس الوطني، «نظراً إلى ما تواجهه البحرين من ظروف استثنائية تستهدف إشاعة الفوضى وبث الرعب وخلق الفتنة بين مختلف مكونات المجتمع»، مشيرين إلى أن عقد جلسة المجلس الوطني «تهدف إلى الخروج برؤية وطنية وتصور للمساهمة في حلحلة الوضع الراهن».
أبواب التعبير
من جهة أخرى، شدد الملك حمد بن عيسى على «ضرورة اتباع نهج الحوار الحضاري، ورفض كل ما من شأنه إحداث الفرقة والخصام بين أبناء الوطن الواحد، والبُعد عن كل تطرف ومغالاة، والمطالبة بالإصلاح والتطوير عبر القنوات الدستورية»، لافتاً إلى أن «أبواب التعبير عن الرأي بالطرق القانونية مفتوحة للجميع». بدورها، طالبت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائبة سوسن تقوي بالاستجابة للتوجيهات الملكية لمختلف مكونات المجتمع فيما يتعلق بضرورة اعتماد خطاب وسطي توحيدي معتدل.
وأيّدت تقوي ما تضمنته كلمة العاهل البحريني في مأدبة الإفطار التي أقامها وشهدت حضور كبار المسؤولين في المملكة، جدَّد خلالها انحيازه التام للمواقف الشعبية الداعمة لتحقيق الأمن والاستقرار في البحرين، لافتة أن «أيّ مطالبة بالإصلاح والتطوير فإنها يجب أن تكون عبر القنوات الدستورية المشروعة، وهو الموقف الذي يحظى بالتأييد الشعبي».
