أقرت ما تسمى بـ«الإدارة المدنية» للاحتلال الإسرائيلي، أمس، خطة وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بإقامة سكك حديدية تربط المستوطنات الإسرائيلية في الضفة، متجاهلة اعتراض الفلسطينيين والحدود السياسية والمفاوضات حول حل الدولتين، في مشروع يمتد على مراحل بحسب المخطط ويربط الضفة بالأردن وإسرائيل.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة «هآرتس»: «قررت الإدارة المدنية للضفة الغربية التابعة للجيش الإسرائيلي، المصادقة على مخطط لمدّ شبكة سكك حديدية في جميع أنحاء الضفة الغربية، متجاهلة الحدود السياسية، وسيحد من مشاريع بناء فلسطينية مستقبلية، كما قرّرت إيداع المخطط للحصول على اعتراضات، خلال مدة 30 يوماً». وقررت الإدارة المذكورة نشر المخطط أمام الاعتراضات العامة وهي خطوة تسبق الترخيص والمصادقة النهائية.

وأضافت الصحيفة أن تكلفة تنفيذ هذا المخطط سيبلغ مئات مليارات الشواقل، وبلغت تكلفة إعداد المخطط حوالي مليون شاقل، وأن إسرائيل طلبت من السلطة الفلسطينية المشاركة في التخطيط لكن الجانب الفلسطيني رفض ذلك.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخطط يشمل 473 كيلومترا من السكك الحديدية و30 محطة قطار في 11 خط سكة حديدية مختلف، ويتجاهل الحدود السياسية القائمة، حيث ستربط السكك الحديدية بين المدن الفلسطينية كما ستربط هذه المدن مع المدن في إسرائيل، ومع الأردن وسوريا أيضاً. وبسبب الطبيعة الجبلية للضفة، فإن المخطط يشمل عشرات الجسور والأنفاق.

وبادر لوضع هذا المخطط وزير المواصلات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، المعروف بمواقفه اليمينية، والذي أعلن مؤخراً عن معارضته لقيام دولة فلسطينية.

ووفقاً للصحيفة، فإنه حتى لو لم يتم رصد ميزانية لتنفيذ المخطط، فإنه ستكون لها انعكاسات على أي مخطط بناء في المستقبل الذي يتعيّن عليه أن يأخذ هذا المخطط الإسرائيلي للسكك الحديدية بالحسبان.

وعقدت «الإدارة المدنية» اجتماعاً تم خلاله استعراض تفاصيل مخطط مدّ شبكة السكك الحديدية في الضفة.

وقال ألكس شميت، الذي استأجرت سلطة القطارات الإسرائيلية خدماته من أجل وضع المخطط، لدى استعراضه المخطط، إنه «يوجد 11 سكة، والمسار المركزي موازي لسكة الحديد المدنية في القدس ويربط بين جنين ونابلس ومشارف القدس والخليل وبئر السبع».

وأضاف أن «مساراً آخر يمتد على طول غور الأردن ويربط بين الدول المجاورة لنا، والمسارات الأخرى هي مسارات عرضية تربط بين هذه السكك، أي بين نابلس وجسر آدم (في الغور)، وبين طولكرم ونابلس، وبين نابلس ورأس العين، وبين جسر اللنبي وبين القدس ورام الله».

وتابع أن «هناك خط سكة حديد من رام الله إلى اللد وتل أبيب، وأخرى من كريات غات والخليل، وخط ثالث يسمح بربط رام الله مع غزة بواسطة شبكة سكك الحديد الإسرائيلية».

وتحدث شميت عن الطلب على خدمات القطارات وقال: «أخذنا معطيات مكتب الإحصاء المركزي الفلسطيني، وحصلنا على عدد السكان الذين يعملون في المناطق الصناعية، ودققنا في عدد الذين يستخدمون السيارات الخاصة والمواصلات العامة، وحسبنا النمو الطبيعي».

وتابع أنه «يتوقع أن يستخدم خط سكة الحديد في قمم الجبال 12 ألف مسافر بين القدس ورام الله في ساعات الصباح، وثلاثة آلاف بين الخليل وبئر السبع في الصباح، ويتوقع أن يسافر في القطار 30 مليون مسافر في العام 2035».

وقال شميت: إن خط سكة الحديد في منطقة غور الأردن «ستستخدم للسياحة أيضا ونقل المسافرين من البحر الميت إلى إيلات أو بحيرة طبريا».