أكد تيار المستقبل، بعد اجتماعات سابقة في جدّة مع رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، دعمه لرئيس الحكومة المكلف تمام سلام، فيما أكدت مصادر قيادية في قوى 8 آذار ان صورة الحكومة لا تزال «ضبابية»، لا سيما وأن الرئيس المكلف ينتظر كلمة «السرّ» للوصول إلى حل للتأليف.

وأعلن الوفد النيابي الدعم الكامل لتمام سلام وللرئيس اللبناني ميشال سليمان، مشيرا إلى أنه لا صحة للحديث عن مهلة أعطيت للرئيس المكلف، مع التمسك بقيام حكومة من غير الحزبيين «لكي تتمكن من معالجة المشكلات العالقة والضرورية».

وأوضحت مصادر في وفد «المستقبل» أن دعم التيار لرئيس الحكومة المكلف «جاء رداً على مناورة رئيس مجلس النواب نبيه برّي، التي حاول من خلالها إيقاع الخلاف بين سلام والحريري، وإثارة الحساسيات».

فيما أكدت مصادر نيابية ان دعوة برّي إلى الحريري للعودة إلى لبنان هي «دعوة جدية»، ولكنها اعتبرت ان «برّي لم يكن موفقاً في طرحه، لأنه كان واضحاً أنه كان يناور على الرئيس المكلف بعد ان رفض الأخير عرضه التفاوض المنفرد مع فرقاء 8 آذار».

صورة ضبابية

من جهة ثانية، أكدت مصادر قيادية في قوى 8 آذار أنّ صورة الملف الحكومي لا تزال «ضبابية»، موضحةً أنّ الرئيس سلام «لا يملك أي جديد يطرحه على الفرقاء السياسيين في سبيل الخروج بصيغة توافقية تُسهّل ولادة الحكومة العتيدة».

واعتبرت المصادر أنّ سلام «ينتظر كلمة سر» للمضي قدمًا بالتأليف، نقلت المصادر «انطباع 8 آذار بأنّ السعودية غير مستعجلة على تشكيل حكومة جديدة في لبنان»، معربةً عن اعتقادها بأنّ «السعودية لا ترى مانعًا من إبقاء الأمور على ما هي عليه من المراوحة لشهور ربطًا بمشاركة حزب الله في المعارك الدائرة في سوريا».

وكشفت المصادر القيادية في قوى 8 آذار أنّ سليمان «أبلغ من يعنيهم الأمر بأنه يفضّل تأليف الحكومة قبل استئناف الحوار الوطني»، إلا أنه أعطى في الوقت عينه «مهلة 10 أيام إذا لم يتم الاتفاق خلالها على تشكيلة حكومية توافقية فإنه سيتجه إلى الدعوة للحوار بغض النظر عن موضوع تأليف الحكومة».