على الرغم من الغموض الذي يكتنف مصير المفاوضات المباشرة المرتقبة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جددت القيادة الفلسطينية استعدادها لاغتنام فرصة السلام، في وقت كشف استطلاع للرأي أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون دعم اتفاق جديد مع الفلسطينيين.

وقال المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط الليلة قبل الماضية، إن القيادة الفلسطينية تدرك أهمية الوقت الحالي بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وإنها على استعداد لاغتنام الفرصة الجديدة التي يوفرها اتفاق استئناف المفاوضات قريبا.

وأضاف ان الفلسطينيين تعاونوا بشكل مسؤول مع مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، دون وضع شروط على عملية السلام، ولكنهم شددوا على أهمية احترام إسرائيل للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تشكل الأساس لهذه العملية.

تأجيل لقاء

وسط هذا المشهد الضبابي حول عقد لقاء مباشر في واشنطن بين الجانبين، قالت مصادر فلسطينية مطلعة إن الموعد المفترض للقاء كبيرة المفاوضين الإسرائيليين تسيبي ليفني وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في واشنطن، تأجل إلى وقت غير معروف، بسبب العقبات التي ما زالت تقف في طريق المفاوضات المجمدة منذ ثلاثة أعوام. وفي مقدمتها حدود 1967. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي إن المسؤولين الأميركيين «على اتصال مع الطرفين في اليومين الأخيرين، لكن ليس هناك معلومات حول التاريخ بعد». وأضافت: «الآن نواصل المضي قدماً. جرى بذل الكثير من العمل والتسويات والتضحيات حتى الآن». لكنها شددت على أنها ستحترم التزام كيري إبقاء تفاصيل المحادثات سرية لإعطائها أفضل فرص للنجاح، موضحة أن كيري يركز حاليا «على جمع أفضل تركيبة للاعبين للعمل مع الأطراف».

تهديد بالانسحاب

إلى ذلك، كشفت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية أن قيادة حزب البيت اليهودي قررت الانسحاب من الائتلاف الحكومي اذا ما قررت الحكومة الاسرائيلية تجميد الاستيطان في الضفة الغربية.

وجاء هذا القرار في اجتماع مغلق لقيادة الحزب، مع الاتفاق على بقاء هذا القرار داخل الحزب وعدم التصريح به بشكل علني لوسائل الاعلام.

استطلاع إسرائيلي

في غضون ذلك، افاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة «هآرتس الاسرائيلية ان غالبية الاسرائيليين يدعمون اتفاق سلام مع الفلسطينيين في اطار استفتاء».

وبحسب الاستطلاع، فإن نحو 55 في المئة من الإسرائيليين يدعمون اتفاق سلام يتوصل اليه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، مقابل 25 في المئة يعارضونه، بينما لم يقرر 20 في المئة منهم بعد.

ومن بين المؤيدين لاتفاق سلام، قال 39 في المئة انهم سيدعمون اي اتفاق سلام يقترحه نتانياهو، وقال 16 في المئة انهم سيدعمونه على الأرجح.

موقف سعودي

أكدت المملكة العربية السعودية أهمية عدم الارتكان إلى الآمال دون استمرار ضغط المجتمع الدولي على إسرائيل من «أجل أن تعلم أنه لا يوجد خيار إلا خيار السلام، وألا يتم الاكتفاء بمراجعات روتينية لهذه القضية ضمن مداولات مجلس الأمن». وقال القائم بأعمال وفد المملكة لدى الأمم المتحدة بالإنابة المستشار عبد المحسن بن فاروق إلياس إن «إسرائيل لاتزال مستمرة في انتهاكها للقوانين الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني الأبي، عبر ممارسات تشمل التهجير والطرد والاعتقال التعسفي وإساءة معاملة السجناء». نيويورك- وام