قرّرت كل من حركة نداء تونس، التي يتزعمها الباجي قايد السبسي وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، الذي يتزعمه أحمد إبراهيم، مقاطعة استقبالات ومشاورات الرئيس المنصف المرزوقي، فيما قدم المحامي كمال بن مسعود استقالته من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي تم انتخاب أعضائها مؤخرا على خلفية ما اعتبره «اتفاقا سريا في الكواليس» لإقصائه من رئاسة الهيئة، وهي استقالة تعد الأولى من نوعها في الهيئة.

وقاطعت حركة نداء تونس مأدبة إفطار نظمتها الرئاسة التونسية على شرف عدد من الأحزاب السياسية، حيث قال الأمين العام للحركة الطيب البكوش إنه سيتم مقاطعة جميع اللقاءات التي تنظمها مؤسسة الرئاسة «بعدما تبين أن هذه اللقاءات لا فائدة سياسية حقيقية ترجى منها».

من جهته، اتخذ حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، الذي يتزعمه أحمد إبراهيم، الموقف ذاته بخصوص لقاءات مؤسسة الرئاسة، علما أن الحركة والحزب ينضويان معا تحت لواء تحالف «الاتحاد من أجل تونس».

مقاطعة الحوار

في غضون ذلك، صرح زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد، عضو مجلس أمناء الجبهة الشعبية، زياد الأخضر أن الجبهة «لن تشارك في حوار الهدف منه إضاعة الوقت وفك العزلة على ما وصفها بحكومة مهزومة وتمكينها من ربح الوقت والخروج من الأزمة بأخف الأضرار».

وأوضح أن الأحزاب التي شاركت في الحوار الوطني طيلة جولتين «تمسكت به دون تحفظ لكن وقع الالتفاف، سواء على ما يتم الاتفاق عليه أو التنصل من كل النقاط المتفق حولها، والتي تم إمضاؤها في وثيقة التوافقات المنبثقة عن الحوار الوطني».

وأضاف الأخضر أن لقاءه رفقة الناطق الرسمي للجبهة الشعبية حمة الهمامي مع الأمين العام للاتحاد حسين العباسي «تناول الوضع العام للبلاد غير المهيأ لاحتضان جولة ثالثة من الحوار الوطني، خاصة وأن الجبهة تدعو إلى مؤتمر وطني للإنقاذ تنادي إليه القوى الديمقراطية والتقدمية من أجل فرض كل مطالب التي ترفعها هذه القوى وعلى رأسها مطالب الثورة».

فشل واستقالة

على صعيد آخر، فشل المجلس التأسيسي للمرة الثامنة على التوالي في انتخاب عضو مختص في المالية العمومية لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث قرر رئيس المجلس تأجيل الدورة التاسعة لانتخاب آخر عضو بهذه الهيئة إلى جلسة عامة يوم غد الجمعة.

من جهته، قدّم المحامي كمال بن مسعود استقالته من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي تم انتخاب أعضائها مؤخرا على خلفية ما اعتبره «اتفاقا سريا في الكواليس» لإقصائه من رئاسة الهيئة، مشيرا إلى أن الأسباب «تتعلق أساساً بمحاولات الهيمنة الحزبية على الهيئة واعتماد نظام المحاصصة الحزبية»، ونافياً ما راج حول وقوف حركة النهضة وراء ترشيحه.

محاصصة حزبية

وفي سياق متصل، أكد عضو لجنة فرز الترشحات لعضوية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، النائب في المجلس التأسيسي محمد البراهمي، انه بعد تعطيل انتخابات عضوية الهيئة الذي دام اكثر من خمسة أسابيع دون الوصول إلى توافقات، فإنه «من المرجح أن تكون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أقرب إلى الترويكا من أي جهة أخرى».

 

 

56

تحشد «تنسيقية الدفاع عن قيم المواطنة في تونس» لتنظيم حملة وطنية للدفاع عن قيم الجمهورية احتفالاً بالذكرى 56 لإعلان الجمهورية التونسية الذي يصادف اليوم تحت شعار «نرفع العلم في عيد الجمهورية» رداً على تجاهل الحكومة للاحتفال بالعيد الوطني في 20 مارس الماضي. البيان