شهد الشارع المصري خلال الأيام الماضية تحركات متفرقة لمجموعات ممنهجة من جماعة الإخوان المسلمين، تعمدوا خلالها شلّ حركة الميادين الرئيسية بمصر، وتعطيل حركة المرور عبر مسيرات بالجملة كانت أكبرها أول من أمس، كما اشتبكوا مع معتصمي ميدان التحرير، ومع عدد من الباعة والسائقين، على مرأى ومسمع الجميع، في منطقة وسط البلد وميدان الجيزة، وفي عدد من المحافظات كان أبرزها محافظتا الإسكندرية والقليوبية.

ووفق هذا المشهد، حذّر خبراء أمن مصريون وفق معلومات خاصة أن مُخطط الجماعة لشل حركة المرور بالقاهرة؛ للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي رئيساً للجمهورية مرة أخرى، قد ارتفع سقفه؛ ليصبح مُخططاً من أجل ليس فقط الاقتصار على اعتصامهم في منطقتي رابعة العدوية وميدان النهضة، لكن احتلال ميادين الثورة كذلك، وهو ما حاولوا الإقبال عليه الاثنين الماضي لما اشتبكوا مع المعتصمين هناك، وأسقطوا من صفوف معارضي مرسي قتيلاً وعدداً من المصابين.

مخططات فوضوية

ووفق ما أكده أمنيون، فإن مُخططات الجماعة تهدف إلى إثارة الفوضى بوجه عام في مصر، وفق خُطة ممنهجة أشرف عليها قادة مكتب الإرشاد غير الموقوفين الآن، في محاولة للتصعيد، وخاصة في ظل ما بدا من تخلي أبرز حلفاء الجماعة عنها في المنطقة، وهي واشنطن التي اعترفت بشرعية النظام القائم في مصر وطالبت بتسريع وتيرة المرحلة الانتقالية الحالية، ومن ثم لم يجد الإخوان بداً سوى الترويج لشعبية مزعومة وقدرة على الحشد من خلال فعاليات تشل حركة المدن الرئيسية، ومحاولات للاشتباك مع رجال الأمن لتقديمهم للمجتمع الدولي في صورة القامعين.

تصريحات

ومن جانبه، قال الخبير الأمني البارز اللواء فؤاد علام في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن الجماعة تُحاول إثارة الفوضى في الشارع المصري بصورة عارمة قبيل عيد الفطر المبارك، استغلالًا للمشهد الحالي، مشيراً إلى أنها ترحب بأي سيناريو دموي وتجده في صالحها حتى لو كان ذلك السيناريو هو «الحرب الأهلية»؛ لأنهم يُحاولون إحراج القوات المسلحة التي انتصرت للإرادة الشعبية في مصر يوم 30 يونيو، وعززت من صف المعارضين لنظام مرسي وجماعته.