شهدت ليبيا خلال الأسبوع الجاري موجة من العنف والاغتيالات الممنهجة لضباط سابقين في الجيش والشرطة كان آخرها الثلاثاء الماضي تفجير مقار أمنية ومدنية في أماكن متفرقة واغتيال ضابط سابق في الأمن في مدينة مصراتة.
وقال الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة في مدينة بنغازي العقيد محمد الحجازي إن «مجهولين قاموا بزرع عبوة ناسفة في مركز شرطة البركة بمدينة بنغازي ما أدى لإصابة ثلاثة محتجزين بجروح وفرد امن وتدمير واجهة المركز الأمامية وإحداث أضرار جسيمة بالمبنى للمرة الرابعة رغم إجراء عمليات صيانة له».
وأضاف الحجازي ان «قوات الصاعقة القت القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه بحوزتهم متفجرات وذلك بعد تمشيط منطقه البركة عقب الانفجار وان التحقيقات لا تزال جارية معهم».
تفجيرات واغتيالات
وفي سرت (500 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس)، تعرض مجمع المحاكم والهيئات القضائية بالمدينة في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء إلى تفجير بعبوة ناسفة ألحقت أضرارا مادية كبيرة به.
وفي مصراتة (300 كيلومتر شرق طرابلس)، أطلق مجهولون ملثمون يستقلون سيارة عسكرية مموهة الرصاص على احد العاملين السابقين بجهاز الأمن الداخلي إبان حكم العقيد الراحل معمر القذافي في المدينة واردوه قتيلا الاثنين الماضي.
وفي بنغازي، مهد الثورة، شهد الوضع الأمني اغتيال ثلاثة أشخاص اثنان منهم ضابطان في الجيش والثالث مدني كان المقصود من استهدافه شقيقه العضو في جهاز الأمن الداخلي السابق.
وقال الحجازي إن مجموعة مجهولة الهوية اغتالت ضابطا كبيرا في سلاح الجو الليبي في مدينة بنغازي بعد أن قامت بخطفه فجر الجمعة الماضي في منطقة القوارشة الواقعة بالمدخل الغربي لمدينة بنغازي، لافتاً إلى انه يوم الاثنين لقي المواطن أسامة الترهوني حتفه بعد أن انفجرت السيارة التي كان يستقلها في مدينة بنغازي فيما أصيبت زوجته بالعديد من الجروح البالغة.
ورجح الحجازي أن يكون المستهدف من هذه العملية شقيق المتوفى الذي كان يعمل فترة النظام السابق في جهاز الأمن الداخلي.
وفي درنة (1300 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس)، شهدت المدينة خلال 48 ساعة الأخيرة مقتل ضابطين احدهما في الجيش والآخر مسن متقاعد من جهاز الأمن الداخلي.
اتهامات للمتشددين
وغالبا ما تنسب هذه العمليات إلى متشددين ردا على ما عانوه في فترة نظام القذافي، لكن أيا من التحقيقات لدى السلطات الأمنية لم يكشف من يقف وراء مثل هذه العمليات واستهداف مصالح غربية في مختلف أنحاء البلاد.
وتشهد العاصمة طرابلس أيضا توترات أمنية منذ أيام بسبب صراعات بين ميليشيات قبلية هدفها السيطرة على مفاصل الدولة في العاصمة. ولم تعلق الحكومة ولا المؤتمر الوطني العام على هذا التوتر.