قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي في رسالة نشرت الليلة قبل الماضية ان القوات الأميركية يمكنها تنفيذ عدد من المهام لمساعدة مقاتلي المعارضة السورية اذا طلب منها البيت الأبيض أن تفعل ذلك، فيما قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز الليلة قبل الماضية إن الرئيس باراك أوباما يمكنه المضي قدما في تنفيذ خطة لتسليح المعارضة السورية بعدما انحسرت المخاوف لدى بعض اعضاء الكونجرس.
وشملت رسالة ديمبسي تقييما غير سري لخيارات استخدام القوة العسكرية الامريكية في الصراع السوري. وأوضح ان الادارة الأميركية مازالت تبحث الخطوات التي يجب ان تتخذها بشأن الحرب الاهلية.
وأوجز ديمبسي خمسة خيارات قال ان الجيش الامريكي مستعد للقيام بها وهي تدريب وتقديم المشورة للمعارضة وتنفيذ ضربات محدودة عن بعد وفرض منطقة حظر طيران واقامة منطقة عازلة والسيطرة على الاسلحة الكيماوية.
تساؤلات
وجاءت رسالة الجنرال الأميركي ردا على تساؤلات قدمها عضوان بلجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ بعد جلسة صاخبة عقدت الاسبوع الماضي لبحث بقاء ديمبسي فترة اخرى مدتها عامان في رئاسة هيئة الاركان المشتركة.
ورغم ان الخيارات المطروحة نوقشت من قبل فان رسالة ديمبسي كانت أشمل ملخص علني للكيفية التي يمكن بها للجيش الأميركي مساعدة مقاتلي المعارضة السورية الذين يقاتلون حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والمخاطر المحتملة والتكاليف.
سيناريوهات
ومن بين السيناريوهات التي تطرق إليها، تحدث ديمبسي عن خيار فرض منطقة حظر طيران فوق سوريا، وهي عملية ستكلف 500 مليون دولار مبدئياً، بجانب «مليار دولار شهريا، في المتوسط، على مدى عام» لتحجيم القدرات الجوية للنظام السوري.
ولفت ديمبسي إلى ان خيار منطقة حظر الطيران: قد يثبت فشله في خفض معدل العنف أو نقل الزخم من طرف لآخر نظرا لاعتماد النظام السوري بشدة على الدفاعات الأرضية كالصواريخ والقذائف والمدفعية. وفي ما يتعلق بتأمين ترسانة الأسلحة الكيميائية، فقد أشار إلى أن هذا الخيار يستوجب فرض منطقة حظر طيران وضربات جوية وبالصواريخ تشارك فيها مئات الطائرات المقاتلة، والسفن الحربية والغواصات، بجانب الآلاف من القوات الخاصة والبرية للهجوم وتأمين الأماكن الحساسة، وهو عملية أخرى قد تتجاوز تكلفتها مليار دولار شهرياً.
التسليح
على صعيد آخر قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز الليلة قبل الماضية إن الرئيس باراك أوباما يمكنه المضي قدما في تنفيذ خطة لتسليح المعارضة السورية بعدما انحسرت المخاوف لدى بعض اعضاء الكونغرس.
وقال روجرز عضو مجلس النواب عن الحزب الجمهوري لرويترز «نعتقد اننا في وضع يمكن فيه للحكومة الأميركية أن تمضي قدما»، مضيفاً القول إنه «من المهم الإشارة إلى أنه لا تزال هناك تحفظات قوية. توصلنا إلى توافق على أنه يمكننا المضي قدما في خطط الحكومة الأميركية ونواياها في سوريا بما يتفق مع تحفظات اللجنة».
وقال مصدر قريب من تفكير الحكومة الأميركية إنه «تم إقناع اللجنتين وسيكون بوسعنا المضي قدما في خطتنا». سيناريو التدريب
سيناريو تدريب ودعم وتقديم الاستشارات لمقاتلي المعارضة السورية، كما ذكر الجنرال ديمبسي يتطلب نشر عدة آلاف من الجنود، بجانب خيار تشكيل منطقة آمنة لتدريب مقاتلي المعارضة ولتوزيع المساعدات الإنسانية. وقال هذا خيار يتطلب فرض منطقة حظر طيران محدود، وقوات برية أميركية لحراستها، وقد تترتب عليه تكلفة بشرية ومالية تصل إلى مليار دولار شهرياً. أ.ف.ب