يعيش الشعب العراقي في شهر رمضان المبارك أياما عصيبة تكاد تكون هي الأقسى والأصعب منذ سقوط النظام السابق 2003 وحتى يومنا هذا، إذ شهد العراق خلال الأيام التي مضت من شهر رمضان هجمات عنيفة ضد المواطنين ووصلت بهم لدرجة الاستياء وعدم التفاؤل مما قد تحمله الأيام المقبلة. فيما بات الشارع متخوفا من هجمات أخرى بعد فرار عناصر من تنظيم القاعدة من سجنين في بغداد.

ولا شك ان أيام الأسبوع الحالي الذي لم ينقض كله شهدت أحداثا متسارعة القت بظلالها السلبية على المواطن العراقي حيث كانت ليلة السبت الماضي دموية اثر قيام المجاميع الإرهابية بتفجيرات شملت مناطق كثيرة من بغداد. وجاءت تفجيرات بغداد بعد الإفطار بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة شملت مناطق {الزعفرانية وتقاطع أم الطبول وبغداد الجديدة وحي المواصلات ومنطقة الشرطة الرابعة ومنطقة الطوبجي والبياع والكرادة} وراح ضحيتها 95 شخصا بين شهيد وجريح.

ولم تقتصر التفجيرات على العاصمة بغداد فقط بل شملت عددا من المحافظات التي كانت تتمتع بهدوء نسبي اخرها مساء الأحد قبل الماضي، حيث انفجرت ثلاث سيارات مفخخة في كربلاء المقدسة، والناصرية، وواسط، كما شهدت محافظة بابل عدة تفجيرات، ما اسفر عن وقوع {100} شخص بين قتيل وجريح.

وتلاحقت الأحداث والهجمات في البلد ولم تتوقف عند حد معين، إذ شهد أول أمس الماضي هروب اكثر من {500} سجين من سجني أبو غريب والتاجي في عملية اقتحام نفذتها زمر إرهابية، الأمر الذي تسبب بقلق واضح لدى الشارع العراقي خوفا من ازدياد الانهيار الأمني اكثر مما هو عليه الآن.

فرار سجناء

وفر السجناء إثر عملية نفذها إرهابيون اقتحموا السجن بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة وراح ضحية الاقتحام عشرات من منتسبي الأمن اثر مواجهات مسلحة بين المسلحين وأفراد الأمن المسؤولين عن حماية السجون.

استقالة

وفي خضم تسارع عجلة الأحداث الأمنية في العراق اعلن قائد الفرقة {17} اللواء الركن ناصر الغنام استقالته من الخدمة في القوات المسلحة عازيا أسباب ذلك الى« السياسات الخاطئة للقيادات العسكرية العليا والقرارات والأوامر غير المهنية التي تسببت وتسبب هذه الفوضى والإرباك في الملف الأمني».

وقال الغنام في كلمة له نشرها على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» لقد «تشرفت بانتسابي للقوات المسلحة العراقية وتشرفت بمقاتلة المجاميع الإرهابية ولعشر سنوات متواصلة» وأضاف إنه «بسبب القرارات والأوامر غير المهنية والتي أفرزت هذه الفوضى والإرباك في الملف الأمني جاءت الساعة والتي يجب اتخاذ القرار المناسب فيها الا وهو الاستقالة من الخدمة في القوات المسلحة"»

دعوة

طالب عضو التحالف الوطني عبد السلام المالكي الحكومة بإقالة القادة الأمنيين الذين فشلوا في إدارة الملف الأمني في قواطعهم على خلفية التفجيرات التي ضربت العاصمة وفرار عدد من المعتقلين، مشيرا إلى أن « عملية تهريب السجناء ظاهرة خطيرة ,تتحمل مسؤوليتها القوات الأمنية المكلفة بحماية السجون».