أعرب الرئيس الأسبق جيمي كارتر عن شيء من التفاؤل وإن المتحفظ، بأن يؤدي استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية هذه المرة إلى تسوية تقوم على فكرة الدولتين. وقال إن العودة إلى مائدة المفاوضات بعد انقطاع دام خمس سنوات، فضلاً عن ما سمعه من الوزير كيري خلال اللقاء معه أمس الاثنين؛ حمله إلى ترجيح مثل هذا الاحتمال. لكن كارتر الذي شارك في ندوة نظمتها مؤسسة «كارنجي للسلام» التي تعتبر واحدة من أبرز مراكز الدراسات والأبحاث في واشنطن، طرح تساؤلات حول مدى إصرار الإدارة الأميركية على أن يجري التفاوض على أساس حدود 1967 مع تعديلات قائمة على مبدأ المقايضة بالأراضي. فهذا أمر تعرفه إسرائيل، كما قال ولو أنها لا تفصح عنه؛ ومن المتوقع أن يتمسك به الجانب الفلسطيني. لكنه استدرك بالقول إن لمس "وجود عزم وتصميم صادقين لدى كيري" كانت نتيجتهما موافقة الطرفين على العودة إلى الطاولة والتزامهما بالتفاوض الجاد. وفي إشارة إلى المستوطنات، قال كارتر إن القائم منها في القدس الشرقية مرشح للبقاء مقابل أراضي بديلة مساوية للفلسطينيين، تربط بين الضفة والقطاع بشبكة طرق وسكك حديد. لكنه رأى في مستوطنات الأغوار التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها "بدعة جديدة"، لم يسبق أن أتى الإسرائيليون على سيرتها عندما كنا نتحدث معهم في الماضي.

ويذكر أن الرئيس كارتر لم يسبق له أن تحدث بمثل هذه اللغة، التي تحمل ملامح حلحلة، لم يتضح بعد ما إذا كانت ناجمة عن أجواء النشوة التي أشاعتها الإدارة بعد عودة كيري غير الخائبة أم أنها ناجمة فعلاً عن معطيات اللحظة التي ترجحها؟