شهدت الساعات الماضية تطورات عسكرية متلاحقة، فبعد سيطرة الجيش الحر على خان العسل بريف حلب، أضحت إمدادات قوات النظام من دمشق شبه مقطوعة، الأمر الذي دفع الجيش الحر إلى الانتقال إلى مهاجمة معسكر القرميد في ريف إدلب، الذي يعد أكبر حاجز عسكري للنظام في الشمال، في حين تواصلت الاشتباكات بين مقاتلي جبهة النصرة ودولة العراق والإسلامية من جهة وبين وحدات الحماية الشعبية الكردية في تل أبيض بمحافظة الرقة.

وأدت سيطرة الجيش الحر على مدينة خان العسل الشمالية الاستراتيجية، إلى قطع الطريق على إمدادات جيش النظام، وفتح الطريق أمام الجيش الحر للتقدم نحو أكاديمية الأسد التي تعتبر غرفة العمليات الأساسية لجيش النظام في حلب، التي في حال سقوطها بيد الجيش الحر يصبح الطريق مفتوحاً إلى منطقتي حلب الجديدة والفرقان، ما يعني تحرير حلب بشكل كامل على ما يقول المجلس الأعلى لقيادة الثورة في حلب.

عملية عسكرية

وأعلن الجيش الحر بدء عملية عسكرية للسيطرة على معمل القرميد في إدلب، الذي كان الجيش النظامي يستخدمه قاعدةً عسكرية لقصف المدينة، وبث ناشطون صوراً تظهر ألسنة اللهب وهي تتصاعد من معمل القرميد الواقع بإدلب، إثر اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر دامت ساعات عدة.

ويعد معسكر القرميد أكبر حاجز لقوات النظام في المنطقة، وإذا ما سيطر الجيش الحر على هذا المعسكر فإن الطريق إلى مدينة إدلب يصبح مفتوحاً بشكل كامل، إذ يقع الحاجز الذي يضم 20 دبابة، و4 عربات شيلكا، و6 مدافع من نوع فوزليكا، و300 عنصر من جيش النظام، في الخاصرة الشرقية للطريق بين إدلب وأريحا، ومنه تقصف قوات الأسد قرى إدلب وبلدات الريف، وهو يتعرض على مدار الساعة لقصف بالمدفعية والهاونات محلية الصنع.

وكان المرصد السوري قد أشار إلى اشتباكات أخرى حول حواجز عسكرية بريف مدينة جسر الشغور بإدلب، واشتباكات في محيط معسكر القرميد الذي تحاول المعارضة السيطرة عليه.

طريق حلب

وأفادت المصادر بأن قوات المعارضة سيطرت على قريتي الحجيرة وعبيدة في ريف حلب الجنوبي قرب بلدة خناصر، إضافة إلى قطع طريق إمداد الجيش بين حلب وحماة الواصل بين السلمية ومعامل الدفاع، وسيطرتهم على كميات كبيرة من السلاح والذخيرة.

فيما تبقى أحياء القابون وجوبر وبرزة ومخيم اليرموك في دمشق عرضة للقصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام التي تواجه بمقاومة شرسة من قبل كتائب الجيش الحر منعتها من تحقيق أي اختراق يذكر، تحديداً في القابون وجوبر.

اقتتال تل أبيض

على صعيد آخر، تواصلت الاشتباكات بين لواء جبهة الأكراد ووحدات حماية الشعب من طرف، ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام وبعض الكتائب المقاتلة من جهة أخرى، إلى الغرب من مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الكردية أسرت عدة مقاتلين من جبهة النصرة في الاشتباكات الدائرة بقرية كندال خلال اشتباكات انتهت بسيطرة وحدات حماية الشعب ولواء جبهة الأكراد على قرى كور حسو، وعطوان وسارج وخربة علو، وأنباء عن تدمير دبابة في قرية كوبرله من قبل مقاتلي لواء جبهة الأكراد كما وردت أنباء عن سيطرة مقاتلين أكراد على قرى كندار وسوسك وتل أخضر وتل فندر والكرحسات.

 

مأساوية وضع

 

ما يزال الوضع في حمص على حاله من القصف المركّز والعشوائي على أحياء حمص القديمة، وتحديداً أحياء الخالدية وجورة الشياح من قبل جيش النظام المدعوم بقوات حزب الله اللبناني. البيان