تباينت ردود الفعل حيال قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج الجناح العسكري لـ«حزب الله» على لائحة المنظمات الإرهابية، ففي حين رحب الائتلاف السوري المعارض بالقرار، اعتبرت دمشق أنه يفتح على أوروبا عشرات الجبهات. وفي وقت رأت إيران أن القرار يخدم إسرائيل، تمنى رئيس الوزراء المكلف تمام سلام على الاتحاد الاوروبي أن يغير موقفه.
واعتبر الائتلاف السوري المعارض ان هذا القرار «خطوة في الاتجاه الصحيح»، مشددا على «ضرورة قيام دول الاتحاد باتخاذ إجراءات عملية تساهم في وقف تدخل ميليشيا الحزب في سوريا» بحسب بيان أصدره، داعياً الاتحاد الاوروبي الى «محاكمة مسؤولي حزب الله على جرائم الإرهاب التي ارتكبوها على الأراضي السورية».
من جانبها دانت إيران أمس القرار الأوروبي وقالت إن هذه الخطوة «تتناقض مع كل الأعراف السياسية والقانونية وإنها مفاجئة وغير مقبولة».
وقال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي في بيان نشر على موقع الوزارة على الانترنت «يظهر وصف جماعة مقاومة شنت حملات على الغزو والاحتلال ولها وجود قانوني يحظى بدعم شعبي في حكومة لبنان أنه يستند إلى منطق مترهل»، مضيفاً القول: «هذا التصرف تم بتوجيه من بعض الأعضاء الكبار في الاتحاد الأوروبي، ويتناقض مع كل الأعراف السياسية والقانونية وهو مفاجئ وغير مقبول».
وفي دمشق حذرت صحيفة «الثورة» السورية الحكومية من أن اوروبا بقرارها إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب فتحت «عشرات الجبهات» على نفسها ومصالحها. من جانبه تمنى رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام ان «يراجع الاتحاد الاوروبي قراره بإدراج الجناح العسكري لـ«حزب الله» على لائحة الارهاب»، معتبرا ان «هذا القرار لا يخدم الهدف الذي طالما عبرت عنه دول الاتحاد في مساعدة لبنان على تجاوز تعقيدات وضعه السياسي الداخلي ولا الرغبة اللبنانية - الأوروبية المشتركة في التصدي لقضايا الارهاب في المنطقة والعالم».