تصدرت قضايا الإسكان والصحة والتعليم والوحدة الوطنية البرامج الانتخابية لمرشحي مجلس الأمة الكويتي المقبل فيما تفاوتت قضايا أخرى على سلم ترتيب اهتمامات المرشحين ومنها الاقتصاد والبطالة والبيئة والمقيمون بصورة غير قانونية.. وسط تغيّر في المزاج السياسي العام لناحية القبول بمبدأ تعديل الدستور، إذ أبدى رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون موافقته على الاقتراح الذي قدمه عضو مجلس فبراير 2012 المبطل د.عبيد الوسمي بشأن الاستفتاء على تعديل الدستور، فيما أشاد النائب السابق خالد السلطان بالفكرة.
وبدأت بعض القوى والأطراف السياسية هجوماً جديداً من باب تعديل الدستور. ففي هذا السياق، أظهر رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون انعطافة سياسية حادة بقبوله مبدأ تعديل الدستور الذي كان يعدّه في السابق خطّاً أحمر، وأعلن على موافقته على الاقتراح الذي قدمه عضو مجلس فبراير 2012 المبطل د.عبيد الوسمي بشأن استفتاء حول تعديل الدستور، فيما أشاد النائب السابق خالد السلطان بالفكرة.
وقال السعدون في ندوة جماهيرية بعنوان: «اللهم هل بلغت» أقامها النائب السابق د. عبيد الوسمي: كنت أقول دائمًا: «إلا الدستور». وأردف القول: «نعم» لتعديل الدستور، لأنه «ملغى ومنعدم». وأوضح انه آن الأوان أن «ندستر» قضية الحكومة، وأن تشكل الحكومة من داخل المجلس.
من جانبه، قال النائب السابق خالد السلطان: «أنا أول المستفتين وأوافق على الدستور الجديد، وأقول للمشاركين في الانتخابات، كيف تشارك وأنت لا تملك أي سلطه أو تشريع».
وأضاف ان الكويت «تسير إلى نهاية محزنة، ما لم يكن هناك دستور جديد».
بدوره، أكد د. الوسمي ان مراكز النفوذ تصنع الفساد وهي ترغب بالمحافظة عليه، مشدّداً على ضرورة التوجّه للشعب الكويتي وسؤاله: «هل تريدون هذا الدستور أو تريدون دستوراً جديداً يمكنا فعلاً أن تكون الأمة مصدر السلطات بحسب المادة السادسة من الدستور التي تقول الشعب مصدر السلطات، أي مصدر للشعب ولا يمكن محاسبة السلطة».
وأضاف الوسمي: «يجب طرح استفتاء شعبي على قبول الدستور الحالي أو معادلة دستورية جديدة تجعل الأمة مصدر السلطات فعلاً».
عناوين انتخابية
وفي ما يتعلّق بالحملة الانتخابية الكويتية، وهي الثانية خلال أقل من عام، يركز بعض المرشحين في برامجهم الانتخابية على المشاريع التنموية التي تتماشى مع خلفيتهم الوظيفية والدراسية حرصا منهم على اختيار أجندة انتخابية يملكون من خلالها الماما كاملا بجميع جوانبها الايجابية والسلبية.
وشدد مرشح الدائرة الثانية راكان النصف على أن «توفير المسكن الملائم بات هاجس كل مواطن مقبل على تكوين أسرة»، مؤكدا فشل الحكومات المتعاقبة في إيجاد حل جذري للمشكلة الإسكانية رغم توافر الأراضي والموارد اللازمة.. فيما أكد مرشح الدائرة الخامسة حسين براك الدوسري ان «البلد بحاجة إلى الاتفاق بين كل القوى السياسية على مشروع إصلاح سياسي يحقق الاستقرار في الكويت، والعمل على تأسيس مرحلة جديدة تقودنا إلى الإصلاح الحقيقي، مشيراً إلى أن ذلك يتأتى من خلال عدة أمور، أهمها الجلوس على طاولة الحوار الوطني بمشاركة الجميع، ووضع رؤية شاملة تكون بمثابة خريطة طريق للسنوات المقبلة».
بدوره، أكد مرشح الدائرة الخامسة فيصل الكندري أن أولويات المرحلة المقبلة هي قضايا التنمية والتعليم والصحة والبدون، وأن الكويت تحتاج إلى الكثير من العمل خلال الفترة المقبلة. كما قال مرشح الدائرة الثالثة عبدالوهاب الأمير إن حل مشكلة البطالة في دولة مثل الكويت، تتمتع بفوائض مالية كبيرة وعدد سكان قليل سهل جداً، ولكن يبدو ان الحكومة لا ترغب في حل هذه القضية،
براءة
برأت محكمة الاستئناف الكويتية ثلاثة من اعضاء مجلس الأمة الكويتي السابق بعد الحكم عليهم في محكمة البداية بالسجن ثلاث سنوات بتهمة المس بالذات الأميرية.
وأعلن مدير الجمعية الكويتية لحقوق الانسان محمود الحميدي ان محكمة الاستئناف برأت النواب الثلاثة السابقين: فلاح الصواغ وبدر الداهوم وخالد الطاحوس الذين كانوا اتهموا في فبراير الماضي بالادلاء بأقوال في اثناء لقاء سياسي في اكتوبر 2012 «تمس بذات» أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح. من جانب آخر، أجلت الاستئناف قضية أمن دولة المساس بالذات الأميرية والمتهمة فيها الدكتورة فاطمة المطر لجلسة 7 أكتوبر للمرافعة، وقضت المحكمة نفسها بحبس المغرد د. راشد الهاجري سنة وثمانية شهور مع الشغل والنفاذ بتهمة الإساءة للذات الأميرية.
