مع عزل الرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين في مصر، سارعت حركة النهضة التونسية للتمكين والسيطرة على مفاصل الدولة من خلال تعيين المحسوبين عليها فكرياً وعقائدياً، والمقربين منها وهو ما أثار جدلا واسعا في الشارع التونسي وبين قوى المعارضة، وتم طرحه خلال جولات الحوار الوطني.

ويرى المراقبون أن حركة النهضة تسير على منهج التمكين الذي تعتمده جماعة الإخوان المسلمين وكان من أهم أسباب ثورة الشعب المصري ضد حكم مرسي والإطاحة به، وهو جزء من المشروع الذي يتزعمه التنظيم الدولي للجماعة الذي تنخرط فيه حركة النهضة التونسية.

وفي هذا الإطار، يقول رئيس الاتّحاد الوطني لحياد الإدارة والمرفق العام عبدالقادر اللبّاوي إن «حكومة الترويكا لم تعر اهتماما لدعوات الاتحاد بضرورة حياد الإدارة»، مضيفاً أن الاتحاد سجل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة 212 تسمية في دواوين الوزراء والبلديات والوظائف العمومية بصفة عامة واتضح انه من بين 212 هناك 87 في المئة من المقربين للترويكا ومن بين 87 في المئة هناك تقريبا 86 في المئة من «النهضة» وهي أرقام مخيفة ومرعبة، حسب تعبيره.

وقال اللبّاوي إن «النهضة» عملت على السيطرة على مفاصل الإدارة للسيطرة على المجتمع، لأن المواطن يتنفس إدارة وهو أمر وصفه بالخطير، مشيرا إلى أنه تم تعيين أشخاص في الإدارة التونسية لا على أساس الكفاءة بل على أساس الانتماء الحزبي.

مطلب حزبي

ذكر رئيس حزب المجد التونسي عبدالوهاب الهاني أنه تم في بداية يوليو الجاري تعيين مكلفين بمأموريات ومكلفين بمهام بالدواوين الوزارية والحكومية والرئاسية وأن هذه التعيينات تتم «بالتقسيط» كي لا يتم كشف حجمها وكلفتها.

وطالب الهاني الرئاسات الثلاث ببيان طبيعة الاستشارات والمأموريات والمهام وكلفة هذه التعيينات للرأي العام مع ضرورة شرح جدوى هذه التعيينات خاصة في ظل التعيينات الحزبية والوظائف الوهمية التي تثقل كاهل ميزانية الدولة على حد تعبيره.