عاد التصعيد الأمني الى اليمن مجددا حيث قتل عميد في الجيش اليمني امس فيما اختطف مسلحون مجهولون دبلوماسيا في السفارة الإيرانية واقتادوه الى جهة مجهولة فيما تراجعت القوى المدنية عن مواقفها بشأن وضع الشريعة الإسلامية في الدستور الجديد وقبلت بشروط جماعة الإخوان المسلمين.

وقالت وزارة الدفاع اليمنية ان العميد عبد الله المحضار لقي مصرعه بانفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارته المتوفقة أمام منزله بالقرب من ساحة الاعتصام بجامعة صنعاء عندما كان متجها الى مقر عمله في الأكاديمية العسكرية..

وذكرت مصادر طبية ان المحضار نقل الى المستشفى بحالة صحية حرجة نتيجة أصابته بانفجار عبوة ناسفة زرعت في سيارته، فيما قال سكان في الحي انهم «سمعوا انفجارا عنيفا قبل ان يتبين انها سيارة المحضار التي انفجرت عند قيامه بتشغيلها بغرض الذهاب الى عمله في الأكاديمية العسكرية» ..

اختطاف دبلوماسي

وعلى صعيد متصل بالوضع الأمني قالت الشرطة ان مسلحين مجهولين اختطفوا دبلوماسيا إيرانيا في حي حدة الذي يتوجد به معظم البعثات الدبلوماسية الأجنبية في صنعاء ..

وكشف مصدر في الشرطة لـ«البيان» أن« مركزا أمنيا تلقى بلاغا من السفارة الإيرانية بقيام مجموعة مسلحة باعتراض طريق الدبلوماسي الإيراني تور احمد نور واقتياده الى جهة غير معلومة بعد نحو شهر على اختطاف صحفية هولندية وزوجها من ذات الحي والمطالبة بفدية مقدارها عشرة ملايين دولار».

الوقوف على مسافة واحدة

إلى ذلك، شدد وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد على ضرورة اضطلاع الجميع بالمهام والواجبات المسندة إليهم تجاه الوطن لإخراجه إلى بر الأمان والى مستوى أفضل لوطن يسوده العدل والمساواة .

وقال وزير الدفاع - خلال تفقده اللواء الأول حماية رئاسية «نحن جميعاً نعمل في خندق واحد من اجل الوطن ووحدته ويجب على القوات المسلحة أن تقف على مسافة واحدة من كافة المكونات السياسية والحزبية وتحمل المسؤولية الملقاة على عاتق منتسبيها تجاه الوطن والشعب».

مؤكداً أهمية تعميق الوحدة الوطنية في أوساط منتسبي القوات المسلحة وتعزيز الانضباط العسكري والحفاظ على الجاهزية الفنية والروح المعنوية والأسرار والمعلومات العسكرية باعتبارها جزءاً مكملاً للجاهزية القتالية بشكل عام.

وأشار الى إن جميع أبناء اليمن ينظرون إلى مؤتمر الحوار الوطني بعيون واثقة وتفاؤل كبير في إخراج اليمن إلى المستقبل المنشود الواعد بالخير والعطاء الذي يحفظ لليمن وحدته وأمنه واستقراره وتقدمه.

الرضوخ للتهديدات

سياسيا، قال قيادي في تجمع الإصلاح الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن ان الحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري رضخا لمطالب الجماعة بالإبقاء على نص المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية كمصدر وحيد للتشريع وعدم الخروج عما تم الاتفاق عليه وأن تظل الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات.

وأوضح عضو الهيئة العليا للإصلاح حمود هاشم الذارحي أنه« تم التفاهم داخل اجتماع لتكتل اللقاء المشترك في ضوء الاتفاق السابق على أن الثلاث مواد في الباب الأول من الدستور لا يتم المساس بها».

وأضاف : «لجنة التوفيق التابعة لمؤتمر الحوار الوطني والتي رفعت إليها هذه النقاط ستعيدها إلى فريق بناء الدولة بعد ان تم التفاهم مع ممثلي اللقاء المشترك فيه على ألا يتم الخروج عما تم الاتفاق عليه، وأن تكون الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات».

وكان 84في المئة من أعضاء فريق بناء الدولة صوت لصالح تعديل النص الدستوري ليصبح ان الشريعة مصدر رئيسي للتشريع , وصوت لصالح هذا النص ممثلو أحزاب الحق والاشتراكي والناصري والمؤتمر الشعبي العام واقترحوا تعديلاً آخر ينص على أن الدين الإسلامي هو دين الشعب لا دين الدولة..

وجاء هذا التراجع بعد تهديدات اطلقها القيادي الإخواني عبد المجيد الزنداني بتنظيم احتجاجات وتظاهرات مشابهة لاحتجاجات جماعة الإخوان في مصر من اجل إسقاط هذه المقترحات.