أكد أمين عام المجلس الوطني للسكان في اليمن أحمد علي بورجي أن الصراعات والنزاعات في بلدان الربيع العربي أدت إلى عمليات نزوح سكاني وانتقال للعمالة حيث دخلت تأثيرات جديدة للتركيبات السكانية في المجتمعات العربية على حد قوله، مطالبًا بإعادة النظر في السياسات السكانية في البلاد العربية نتيجة التشويه الذي أصاب هذه المجتمعات.

وقال بورجي في تصريحات لـ«البيان» على هامش مشاركته في مؤتمر القاهرة الإقليمي للسكان « أصبح من الواجب النظر في القضية السكانية من منظور آخر وهو منظور الحقوق والحريات وكذلك وضع المرأة في المجتمع العربي».

وعن تأثير الأزمة في اليمن على الأوضاع السكانية أكد بورجي، أن الأوضاع السكانية في بلاده تأثرت بالمشكلات السياسية وقضايا الصراعات والنزاعات والحروب، معربًا عن أمله أن يفتح الحوار الوطني في اليمن بابا لحل المشاكل التنموية العالقة فيه مشيراً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة مخاض يجب أن يكون في صالح الشعوب العربية وقضايا التنمية التي هي قضايا سكانية في الأساس على حد تعبيره.

وتطرق أمين عام المجلس الوطني للسكان في اليمن إلى مشكلة محافظة صعدة وبعدها مشكلة وجود تنظيم القاعدة في بلاده حتى أصبح وضع الصراع والمشاكل السياسية يلقي بظلاله على القضايا السكانية وعلى النزوح داخل اليمن لافتاً إلى أن مدينتا رداع وأبين حصل بهما نزوح كبير جدًا بعد دخول «القاعدة» إليهما مما أدى إلى توزيع النازحين على عدة محافظات. وأشار بورجي إلى أن اليمن دولة كبيرة سكانيًا، ولديها سياسة سكانية منذ أكثر من 25 عامًا ومعمول بها، ولكنها تعاني من الزيادة المطردة والكبيرة ونسبة النمو السكاني تعتبر من أعلى معدلات النمو السكاني في المنطقة والخصوبة. وأضاف: «أعتقد أنه مع الحوار الوطني والانتقال السلمي للسلطة سيوصل البلد إلى بر الأمان، وحل مشكلاته التنموية».